تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
والمعلّى بن مهديّ بالموصل [ ( 1 ) ] . وكتبت من سنة أربع وعشرين ومائتين . وعن أبي حفص الزّيّات قال : لمّا ورد الفريابيّ إلى بغداد استقبل بالطّيّارات والزّبازب [ ( 2 ) ] ، ووعد له النّاس إلى شارع المنار ليسمعوا منه ، فحزر من حضر مجلسه لسماع الحديث ، فقيل : كانوا نحو ثلاثين ألفا . وكان المستملون ثلاثمائة وستّة عشر [ ( 3 ) ] . وقال أبو الفضل الزّهريّ : لما سمعت من الفريابيّ كان في مجلسه من أصحاب المحابر من يكتب حدود عشرة آلاف إنسان ، ما بقي منهم غيري ، هذا سوى من لا يكتب [ ( 4 ) ] . وقال ابن عديّ : كنّا نشهد مجلس الفريابيّ وفيه عشرة آلاف أو أكثر . وقال أبو بكر الخطيب [ ( 5 ) ] : والفريابيّ قاضي الدّينور من أوعية العلم ومن أهل المعرفة والفهم . طوّف شرقا وغربا ، ولقي الأعلام ، وكان ثقة حجّة . وقال الدّارقطنيّ : قطع الفريابيّ الحديث في شوّال سنة ثلاثمائة . وقال أبو عليّ النّيسابوريّ : دخلت بغداد والفريابيّ حيّ ، وقد أمسك عن التّحديث . ودخلنا عليه غير مرّة وبكيت بين يديه ، وكنّا نراه حسرة . توفّي رحمه اللَّه في المحرّم سنة إحدى ، وولد سنة سبع ومائتين . وكان الفريابيّ حفر لنفسه قبرا رضي اللَّه عنه [ ( 6 ) ] . 22 - جعفر بن محمد السّوسيّ . أبو الفضل المجاور بمكّة . عنده عن : عليّ بن بحر بن برّيّ .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 7 / 201 . [ ( 2 ) ] هي الدبادب ، أي الطبول . [ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 7 / 201 ، 202 ، وفي : تكملة تاريخ الطبري للهمداني 16 : « فحزر في مجلسه ثلاثون ألفا يكتب منهم عشرة آلاف . وكان في مجلسه ثلاثمائة وستة عشر يستلمون ( كذا ) . والصحيح « يستملون » . [ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 7 / 202 . [ ( 5 ) ] في تاريخه 7 / 199 و 200 . [ ( 6 ) ] ولكن لم يقض إن يدفن فيه . ( تاريخ بغداد 9 / 202 ) . وقال أحمد بن كامل القاضي : كان جعفر الفريابيّ مكثرا في الحديث ، مأمونا موثوقا به .