قال ابن السّمعانيّ في أماليه : كان ثقة ، ورعا . ولد سنة إحدى وثلاثين ومائتين .
قلت : أخطأ من قال إنّه سمع من قتيبة .
روى عنه الصحيح : أبو زيد المروزيّ الفقيه ، ومحمد بن عمر الشّبويّ [ ( 1 ) ] ، وأبو محمد بن حمّويه ، وأبو الهيثم الكشميهنيّ ، وأبو إسحاق المستملي ، وأبو حامد أحمد بن عبد اللَّه النّعيميّ ، وإسماعيل بن حاجب الكشانيّ وهو آخر من حدّث عنه . وقد علّى [ ( 2 ) ] في « صحيح البخاريّ » حديث رحلة موسى إلى الخضر فقال : ثناه عليّ بن خشرم ، ثنا سفيان ، فذكره [ ( 3 ) ] .
توفّي في شوّال من السّنة لعشر بقين منه . وسماعه للصّحيح سنة ثمان وأربعين ومائتين . وأيضا مرة أخرى سنة اثنتين وخمسين ومائتين [ ( 4 ) ] .
وكانت رحلة المستملي إليه في سنة أربع عشرة وثلاثمائة وسمع منه الحمويّ في سنة خمس عشرة ، وستّ عشرة .
وقال أبو زيد : رحلت إلى الفربريّ سنة ثماني عشرة .
وقال أبو الهيثم : سمعت منه « الصّحيح » بفربر في ربيع الأوّل سنة عشرين .
وحدّث عن الفربريّ بالصّحيح : أبو علي سعيد بن السّكن الحافظ بمصر في سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة . فهو أوّل من حدّث بالكتاب عن الفربريّ ، وأعلمهم بالحديث .
وروي عن الفربريّ أنّه قال : سمع الصحيح من البخاريّ تسعون ألف رجل ، فما بقي أحد يرويه غيري .
والفربريّ بكسر الفاء وفتحها ، نسبة إلى قرية فربر من قرى بخارى . ذكر الوجهين عياض ، وابن قرقول ، والحازميّ ، وقال : الفتح أشهر .
هامش
[ ( 1 ) ] هكذا في الأصل ، وهو : شبويه .
[ ( 2 ) ] في الأصل : « علا » .
[ ( 3 ) ] الحديث في البخاري ( 4725 ) و ( 4726 ) و ( 4727 ) في تفسير سورة الكهف ، باب :وَإِذْ قالَ مُوسى لِفَتاهُ لا أَبْرَحُ حَتَّى أَبْلُغَ مَجْمَعَ الْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً.
[ ( 4 ) ] الأنساب 9 / 261 .