روى عنه : الحسن بن رشيق ، والزّبير بن عبد الواحد ، وأبو بكر بن المقرئ ، وجماعة .
ووثقه أبو سعيد بن يونس .
صحب الجنيد ، وغيره . وهو أستاذ أبي الحسين النّوريّ ومن أقرانه .
ومن كلامه : متى يفلح من يسرّه ما يضرّه [ ( 1 ) ] .
وقال : رؤية الأسباب على الدّوام قاطعة عن مشاهدة المسبّب ، والإعراض عن الأسباب جملة يؤدي بصاحبه إلى ركوب الباطل [ ( 2 ) ] .
قال أبو عبد الرحمن السّلميّ في « محن الصّوفيّة » إنّ بنانا الحمّال قام إلى وزير خمارويه فأنزله عن دابّته ، وكان نصرانيّا ، وقال : لا تركب الخيل ، وغيّر كما هو مأخوذ عليكم في ذمّتكم . فأمر خمارويه بأن يؤخذ ويطرح بين يدي سبع ، فطرح ، فبقي ليلة ، ثمّ جاءوا والسّبع يلحسه .
فلمّا أصبحوا وجده قاعدا مستقبل القبلة ، والسّبع بين يديه . فأطلقه واعتذر إليه .
وقال الحسين بن أحمد الرّازيّ : سمعت أبا عليّ الرّوذباريّ يقول : كان سبب دخولي مصر حكاية بنان الحمّال ، وذاك أنّه أمر ابن طولون بالمعروف ، فأمر أن يلقى بين يدي السّبع ، فجعل يشمّه ولا يضرّه . فلمّا خرج من بين يدي السّبع قيل له : ما الّذي كان في قلبك حيث شمّك ؟
قال كنت أفكّر في سؤر السّباع ولعابها [ ( 3 ) ] .
ثم ضرب سبع درر ، فقال له : حسبك اللَّه بكلّ درّة سنة . فحبس [ ( 4 ) ] ابن طولون سبع سنين .
هامش
[ ( 1 ) ] طبقات الصوفية 293 وفيه القول مقلوب : « من كان يسرّه ما يضرّه متى يفلح ؟ » ، وكذا في : حلية الأولياء 10 / 325 .
[ ( 2 ) ] طبقات الصوفية 294 رقم 7 وفيه « البواطل » ، وفي حلية الأولياء 10 / 325 « ركوب الفواضل » !
[ ( 3 ) ] حلية الأولياء 10 / 324 ، تاريخ بغداد 7 / 101 .
[ ( 4 ) ] هكذا وردت في هذه الرواية ، وستعاد بلفظ : « فحبسه » ، وهو المشهور .