تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 47

مساهمون:

ص٤٧
كان ساحرا مموّها سيّئ الاعتقاد .

فصل من ألفاظه

عليك بنفسك ، إن لم تشغلها بالحقّ ، شغلتك عن الحقّ [ ( 1 ) ] . وقيل إنّه لمّا صلب ، يعني سنة إحدى وثلاثمائة ، قال :
يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِها ، وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْها وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ
[ ( 2 ) ] . وقال : حجبهم الاسم فعاشوا ، ولو أبرز لهم علوم القدرة لطاشوا ، ولو كشف لهم عن الحقائق لماتوا . وقال : علامة العارف أن يكون فارغا من الدّنيا والآخرة . قيل : هذا كلام نجس ، لأنّ اللَّه تعالى يقول :
وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها
[ ( 3 ) ] الآية . وقال : لأفضل الأمّة الصّحابة وهم الصّحابة . منكم من يريد الدّنيا ومنكم من يريد الآخرة ، فهو واللَّه مدّع فشّار وأحمق بطّال ، بل مريد للدّنيا والآخرة . وكتب الحلّاج مرّة إلى أبي العبّاس بن عطاء كتابا فيه من شعره :
كتبت ولم أكتب إليك وإنّما * كتبت إلى روحي بغير كتاب وذاك لأنّ الروح لا فرق بينها * وبين محبّيها بفضل خطاب فكلّ كتاب صادر منك وارد * إليك بلا ردّ الجواب جوابي
[ ( 4 ) ] . وله :
مزجت روحك في روحي كما * تمزج الخمرة بالماء الزّلال فإذا مسّك شيء مسّنى * فإذا أنت أنا في كلّ حال
[ ( 5 ) ]
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 8 / 114 . [ ( 2 ) ] سورة الشورى ، الآية 18 . [ ( 3 ) ] سورة الإسراء ، الآية 19 . [ ( 4 ) ] ديوان الحلّاج 42 ، تاريخ بغداد 8 / 115 . [ ( 5 ) ] ديوان الحلّاج 82 ، تاريخ بغداد 8 / 115 . وفي سير أعلام النبلاء 14 / 326 :