تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
إلى أن قال ابن زولاق : وكان هذا القاضي قويّ القلب واللّسان . رأى من أبي الجيش خمارويه انكسارا فقال له : ما الخبر ؟ فشكى إليه ضيق المال واستئثار القوّاد بالضّياع ، فخرج إليهم القاضي وهم في موضع من الدّار ، فائق ، وصافي ، وبدر ، وجماعة ، فقال : ما هذا الّذي يلقاه الأمير ؟ واللَّه أشدّ السّيف والمنطقة وأحمل عنه ، ثمّ وافقهم على أمور رضيها أبو الجيش ، وشكره عليها . حدّثني بذلك سليمان بن داود المحدّث . ولم يزل أمر أبي عبيد اللَّه يقوى إلى أن زالت أيّامه ، وانحرف أهل البلد عن أصحابه وشنّعوهم . ولم يزل على حاله حتّى قتل أبو الجيش بدمشق ، ووصل تابوته إلى مصر ، وصلّى عليه أبو عبيد اللَّه القاضي . ثمّ جرت أمور ، واختفى القاضي في تارة مدّة سنتين ، ورضوا منه بالجلوس في داره ، فكانت مدّة ولايته سبع سنين سوى شهر [ ( 1 ) ] . ثمّ إنّه ظهر وتغيّرت الدّولة ، وتولّى قضاء مصر ثانيا في سنة اثنتين وتسعين ، فحكم شهرين ، وتوجّه إلى بغداد . قال البرقانيّ : هو من المتروكين [ ( 2 ) ] . ورماه ابن عديّ [ ( 3 ) ] بالكذب ، وسمع منه بالموصل وبغداد [ ( 4 ) ] . 136 - محمد بن يحيى بن خالد بن يزيد بن متّى [ ( 5 ) ] . أبو يزيد المدينيّ الخالديّ المروزيّ الميرماهانيّ . سمع : إسحاق بن راهويه ، ومحمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ، ومحمود
هامش
[ ( 1 ) ] في الولاية القضاة 480 : « فكان مدّة نظره في الحكم إلى أن سجن نفسه ست سنين وسبعة أشهر » . [ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 2 / 380 . [ ( 3 ) ] في الكامل 6 / 2302 . [ ( 4 ) ] وقال الدارقطنيّ : « سمعت السبيعي يقول : كان يظهر جزءا من سماعه ويحدّث به - يعني محمد بن عبدة بن حرب - هم بعد ذلك أخذ كتب الناس وحدّث بها ، ولم يكن له سماع ، ثم انكشف أمره » . ( تاريخ بغداد 2 / 380 ) . [ ( 5 ) ] انظر عن ( محمد بن يحيى ) في : الأنساب 548 أ ، واللباب 3 / 282 ، وسير أعلام النبلاء 14 / 531 ، 532 رقم 305 .