تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
وقال القشيريّ [ ( 1 ) ] : كان نسيج وحده في إسقاط التّصنّع . يقال إنّه كتب إلى الجنيد : لا أذاقك اللَّه طعم نفسك ، فإنّك إن ذقتها لا تذوق بعدها خيرا [ ( 2 ) ] . ومن قوله : إذا رأيت المريد يشتغل بالرّخص فاعلم أنّه لا يجيء منه شيء [ ( 3 ) ] . وقال عليّ بن محمد بن نصرويه : سمعت يوسف بن الحسين يقول : ما صحبني متكبّر قطّ إلّا اعتراني داؤه ، لأنّه يتكبّر ، فإذا تكبّر غضبت ، فإذا غضبت أدّاني الغضب إلى الكبر . وعنه أنه قال : اللّهم إنّك تعلم أنّي نصحت النّاس قولا ، وخنت نفسي فعلا ، فهب خيانتي لنصيحتي [ ( 4 ) ] . وروي أنّه سمع قولا :
رأيتك تبني دائما [ ( 5 ) ] في قطيعتي * ولو كنت ذا حزم لهدمت ما تبني كأنّي بكم واللّيت [ ( 6 ) ] أفضل قولكم * ألا ليتنا كنّا إذ اللّيت لا تغني
[ ( 7 ) ] فبكى كثيرا ، فلمّا سكن ما به قال : يا أخي لا تلم أهل الرّيّ على أن يسمّوني زنديقا ، أنا من الغداة أقرأ في هذا المصحف ، ما خرجت من عيني دمعة . وقد وقع منّي فيما غنّيت ما رأيت [ ( 8 ) ] . قال السّلميّ : كان مع علمه وتمام حاله هجره أهل الرّيّ ، وتكلّموا فيه بالقبائح ، خصوصا الزّهّاد ، إلى أن أفشوا حديثه وقبائحه ، حتّى بلغني أنّ بعض
هامش
[ ( 1 ) ] في الرسالة القشيرية 22 . [ ( 2 ) ] الرسالة القشيرية 22 . [ ( 3 ) ] الرسالة القشيرية 22 . [ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 14 / 319 ، طبقات الحنابلة 1 / 420 ، المنتظم 6 / 143 ، صفة الصفوة 4 / 103 . [ ( 5 ) ] في حلية الأولياء : « دائبا » ، وكذا في : تاريخ بغداد 14 / 318 . [ ( 6 ) ] في الحلية : « واللبث » . [ ( 7 ) ] حلية الأولياء 10 / 240 وفيه : « ألا ليتنا نبني إذا الليث لا يغني » . [ ( 8 ) ] الحلية 10 / 240 ، تاريخ بغداد 14 / 318 .