تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
أربع وثمانين ، وكان يذهب إلى قول الشافعيّ ، ويوالي عليه ويصانع . وكان عفيفا ، شديد التّوقّف في إنفاذ الأحكام . وله مال كثير وضياع كبار بالشّام [ ( 1 ) ] . واختلف في أمره ، فقيل : إنّ هارون بن خمارويه متولّي مصر كان في عهده أنّ القضاء إليه فولّاه القضاء [ ( 2 ) ] . وقيل : إنّ المعتضد كتب له عهدا [ ( 3 ) ] . قال : وكان القاضي يرقي من وجع الضّرس [ ( 4 ) ] ، ويدفع إلى صاحب الوجع حشيشة توضع عليه ، فيسكن . قال : وكان يزن عن الغرماء الضّعفاء . وربّما أراد القوم النّزهة ، فيأخذ الواحد بين الآخر ، فيطالبه فيقرّ له ، ويبكي فيرحمه ويزن عنه [ ( 5 ) ] . وسمعت محمد بن أحمد بن الحدّاد الفقيه شيخنا يقول : سمعت منصور بن إسماعيل الفقيه يقول : كنت عند أبي زرعة القاضي ، فذكر الخلفاء ، فقلت له : أيّها القاضي ، يجوز أن يكون السّفيه وكيلا ؟ قال : لا . قلت : فوليّا لامرأة ؟ قال : لا . قلت : فأمينا ؟ قال : لا . قلت : فشاهدا ؟ قال : لا . قلت : فيكون خليفة ؟ قال لي : يا أبا الحسن هذه من مسائل الخوارج [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] الولاة والقضاة 519 . [ ( 2 ) ] الولاة والقضاة 519 . [ ( 3 ) ] المصدر نفسه . [ ( 4 ) ] الولاة والقضاة 521 . [ ( 5 ) ] الولاة والقضاة 522 . [ ( 6 ) ] الولاة والقضاة 523 .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 102 | الذهبي