وقال ابن يوسف الأزرق : كان ابن دريد واسع الحفظ جدّا ، وله قصيدة طنّانة يمدح بها الشّافعيّ رحمه اللَّه ويذكر علومه .
دفن هو وأبو هاشم الجبّائي في يوم واحد في مقبرة الخيزران لاثنتي عشرة ليلة بقيت من شعبان ، فقيل : مات الكلام واللّغة جميعا [ ( 1 ) ] .
وأوّل شعر قاله :
ثوب الشباب عليّ اليوم بهجته * فسوف تنزعه عنّي يد الكبر
أنا ابن عشرين [ ( 2 ) ] لا زادت ولا نقصت * إنّ ابن عشرين من شيب على خطر [ ( 3 ) ]
وكان عبد اللَّه بن ميكال على إمرة الأهواز للمقتدر ، فأحضر ابن دريد لتأديب ولده إسماعيل ، فقال فيهما مقصورته المشهورة الّتي يقول فيها :
إنّ ابن ميكال الأمير انتاشني * من بعد ما قد كنت كالشئ اللّقا
ومدّ ضبعي أبو العبّاس من * بعد انقباض الذّرع والباع الورا
نفسي الفداء لأميريّ ومن * تحت السّماء لأميريّ الفداء
فوصله بجوائز منها ثلاثمائة دينار من خاصّة الصّبيّ وحده .
ذكره أبو الحسن الدّار الدّارقطنيّ فقال : تكلّموا فيه [ ( 4 ) ] .
قلت : ووقع لنا من عواليه في « أمالي الوزير » .
37 - محمد بن الحسن سليم بن يحيى القلعيّ البلخيّ الحريريّ في جمادى الآخرة .
38 - محمد بن حمزة بن عمارة بن حمزة بن يسار الأصبهانيّ [ ( 5 ) ] .
الفقيه أبو عبد اللَّه والد الحافظ أبي إسحاق .
سمع : أحمد بن الفرات ، ويعقوب الفسويّ ، ويزيد المبارك الفسويّ ، وابن عفّان العامريّ ، وعبّاس الدّوريّ .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 2 / 197 .
[ ( 2 ) ] في تاريخ بغداد : « ما » .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 2 / 196 ، ومعجم الأدباء 18 / 129 .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 2 / 196 .
[ ( 5 ) ] انظر عن ( محمد بن حمزة ) في :
ذكر أخبار أصبهان 2 / 269 .