وقد وزر ثلاث مرّات لثلاثة من الخلفاء [ ( 1 ) ] . ومات سنة ثمان وعشرين ، وهو صاحب الخطّ المنسوب .
[ دخول بجكم بغداد وتلقيبه : أمير الأمراء ]
ثمّ أقبل بجكم في جيوشه وضعف عنه محمد بن رائق ، فاستتر ببغداد ، ودخلها بجكم في ذي القعدة ، فأكرمه الرّاضي ورفع منزلته ، ولقّبه « أمير الأمراء » ، وأنقضت أيّام محمد بن رائق [ ( 2 ) ] .
[ كتاب ملك الروم إلى الخليفة بالهدنة ]
وفيها ورد كتاب من ملك الروم . والكتابة بالذّهب ، وترجمتها بالعربيّة الفضّة ، وهو : « من رومانس وقسطنطين وأسطانوس [ ( 3 ) ] عظماء ملوك الروم ، إلى الشّريف البهيّ ضابط سلطان المسلمين .
« بسم الأب والابن وروح القدس الإله الواحد ، الحمد للَّه ذي الفضل العظيم ، الرّؤوف بعباده ، الّذي جعل الصّلح أفضل الفضائل ، إذ هو محمود العاقبة في السّماء والأرض . ولمّا بلغنا ما رزقته أيّها الأخ الشريف الجليل من وفور العقل وتمام الأدب ، واجتماع الفضائل أكثر ممّن تقدّمك من الخلفاء ، حمدنا اللَّه . . . » وذكر كلاما يتضمّن طلب الهدنة والفداء . وقدّموا تقدمة سنيّة .
فكتب إليهم الرّاضي بإنشاء أحمد بن محمد بن ثوابة ، بعد البسملة : « من عبد اللَّه أبي العبّاس الإمام الرّاضي باللَّه أمير المؤمنين إلى رومانس وقسطنطين
هامش
[ ( 1 ) ] تكملة تاريخ الطبري 1 / 110 ، تجارب الأمم 5 / 388 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 85 ، والخلفاء هم : المقتدر ، والقاهر ، والراضي ، مآثر الإنافة 1 / 289 .
[ ( 2 ) ] تكملة تاريخ الطبري 1 / 110 ، تجارب الأمم 5 / 393 ، العيون والحدائق ج 4 ق 2 / 67 ، 68 ، تاريخ الأنطاكي ( بتحقيقنا ) ص 22 ، تاريخ حلب 288 ، الإنباء في تاريخ الخلفاء 164 ، الأوراق للصولي 108 - 129 ، الكامل في التاريخ 8 / 346 ، تاريخ مختصر الدول 163 ، نهاية الأرب 23 / 48 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 85 ، 86 ، العبر 2 / 206 ، دول الإسلام 1 / 200 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 271 ، البداية والنهاية 11 / 188 ، 189 ، مرآة الجنان 2 / 289 ، مآثر الإنافة 1 / 289 ، تاريخ الخلفاء 392 .
[ ( 3 ) ] في النجوم الزاهرة 3 / 262 « إسطفانس » .