تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
عن : عبد اللَّه بن أيوب مولى بني هاشم ، وعيسى بن أبي حرب . وعنه : ابن حيّويه ، والدّارقطنيّ ، وأبو القاسم بن الثّلّاج ، وابن جميع في معجمه . وهو الحسن بن إدريس بن محمد بن شاذان . أرّخه ابن قانع . 434 - الحسن بن عليّ بن خلف [ ( 1 ) ] . أبو محمد البربهاريّ الفقيه العابد . شيخ الحنابلة بالعراق . وكان شديدا على المبتدعة ، له صيت عند السّلطان وجلالة ، وكان عارفا بالمذهب أصولا وفروعا . أخذ عن المرّوذيّ ، وصحب سهل بن عبد اللَّه التّستريّ . وحكى أبو عليّ الأهوازيّ أنّه سمع أبا عبد اللَّه الحمرائيّ يقول : لمّا دخل الأشعريّ بغداد جاء إلى البربهاريّ فجعل يقول : رددت على الجبائيّ وعلى النّصارى والمجوس ، وقلت وقالوا . فقال البربهاريّ : ما أدري ممّا قلت قليلا ولا كثيرا ، ولا نعرف إلّا ما قاله أبو عبد اللَّه أحمد بن حنبل . قال : فخرج من عنده وصنّف كتاب « الإبانة » ، فلم يقبله منه . وقد صنّف أبو محمد البربهاريّ مصنّفات ، منها : « شرح السّنّة » ، يقول فيه : واحذر صغار المحدثات من الأمور ، فإنّ صغار البدع تعود كبارا . والكلام في الرّبّ تعالى محدث وبدعة وضلالة ، فلا تتكلّم في الرّبّ إلّا بما وصف به نفسه . ولا تقول في صفاته : لم ، ولا كيف . والقرآن كلام اللَّه وتنزيله ونوره ، ليس مخلوقا ، لأنّ القرآن من اللَّه وما كان منه فليس بمخلوق [ ( 2 ) ] والمراء فيه كفر . وقال أبو عبد اللَّه بن بطّة : سمعت أبا محمد البربهاريّ يقول : المجالسة للمناصحة فتح باب الفائدة ، والمجالسة للمناظرة ، غلق باب الفائدة . وسمعته لمّا
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( الحسن بن علي ) في : طبقات الحنابلة 2 / 18 - 45 ، والمنتظم 6 / 323 ، والكامل في التاريخ 8 / 378 ، واللباب 1 / 107 ، والمختصر في أخبار البشر 2 / 86 ، وسير أعلام النبلاء 15 / 90 - 93 رقم 52 ، والعبر 2 / 216 ، 217 ، وتاريخ ابن الوردي 1 / 271 ، ومرآة الجنان 2 / 286 ، 287 ، والبداية والنهاية 11 / 183 و 201 ، والوافي بالوفيات 12 / 146 ، 147 ، وشذرات الذهب 2 / 319 ، وديوان الإسلام 1 / 277 ، 278 رقم 430 ، والأعلام 2 / 201 ، ومعجم المؤلفين 3 / 253 . [ ( 2 ) ] جاء في الهامش قرب هذا القول : [ ث . المعنى صحيح والتعليل فاسد ] .