وكان جحظة مشوّها فعمل فيه ابن الروميّ :
نبئت جحظة [ ( 1 ) ] يستعير جحوظه * من فيل شطرنج ومن سرطان
وارحمتا لمنادميه تحمّلوا * ألم العيون للذّة الآذان [ ( 2 ) ]
وقال الخطيب [ ( 3 ) ] : أخذ عنه : أبو الفرج الأصبهانيّ ، والمعافى بن زكريّا ، وأبو عمر بن حيّويه ، وغيرهم .
وما أحسبه روى شيئا من المسند سامحه اللَّه . ومن جيّد شعره :
وليل في كواكبه [ ( 4 ) ] حران * فليس لطول مدّته انقضاء
عدمت محاسن [ ( 5 ) ] الإصباح فيه * كأنّ الصّبح جود أو وفاء [ ( 6 ) ]
قال أبو الفرج صاحب « الأغاني » : كان جحظة متصرّفا في فنون كثيرة ، عارفا بصناعة النّجوم ، كثير الإصابة في أحكامها . مليح الشّعر ، حلو الطّبع .
حاضر النّادرة ، بارعا في لعب النّرد ، حاذقا بالطّبخ له فيه مصنّف . عالما بابنيات الملوك وزيّهم في مجالسهم . وكان لي وادّا مخلصا . ولي آنسا متحقّقا . ولم يكن أحد يتقدّمه في صنعة الغناء [ ( 7 ) ] وأكثرها من شعره ، فيقال : ما رأى مثل نفسه .
فحدّثني أنّه دخل على المعتمد على اللَّه فغنّاه فطرب وأمر له بخمسمائة دينار « فكانت أول خمسمائة دينار رأيتها عندي جملة » .
وأخباره كثيرة .
159 - أحمد بن الحسين بن الجنيد [ ( 8 ) ] .
أبو عبد اللَّه الدّقّاق .
بغداديّ ، صدوق [ ( 9 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل : نبّئت أن جحظة .
[ ( 2 ) ] وفيات الأعيان 1 / 134 .
[ ( 3 ) ] في تاريخه 4 / 65 .
[ ( 4 ) ] في معجم الأدباء : « جوانبه » .
[ ( 5 ) ] في معجم الأدباء : « مطالع » .
[ ( 6 ) ] معجم الأدباء 2 / 264 .
[ ( 7 ) ] تاريخ بغداد 4 / 65 .
[ ( 8 ) ] انظر عن ( أحمد بن الحسين ) في :
تاريخ بغداد 4 / 100 ، 101 رقم 1753 وهو : أحمد بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الجنيد .
[ ( 9 ) ] قال الخطيب : ورواياته مستقيمة .