تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
قال الدّارقطنيّ : كان حافظا عذب اللّسان مجرّدا في السّنّة والرّدّ على المبتدعة ، لكنّه كان يضع الأحاديث [ ( 1 ) ] . وقال ابن حبّان [ ( 2 ) ] : هو أحمد بن محمد بن مصعب بن بشر بن فضالة ، كان ممّن يضع المتون ويقلب الأسانيد ، لعلّه قد قلب على الثّقات أكثر من عشرة آلاف حديث كتبت أنا منها أكثر من ثلاثة آلاف حديث ممّا لم أشكّ أنّه قلبها . ثمّ في آخر عمره جعل يدّعي شيوخا لم يرهم ، لأنّي سألته قلت : أقدم من كتبت عنه بمرو من ؟ قال : أحمد بن سيّار . ثمّ لمّا امتحن بتلك المحنة وحمل إلى بخارى [ ( 3 ) ] حدّث عن عليّ بن خشرم . فأرسلت أنكر عليه ، فكتب يعتذر إليّ . سرد له ابن حبّان عدّة أحاديث ، وقال : على أنّه كان من أصلب أهل زمانه في السّنّة ، وأنصرهم لها ، وأذبّهم لحريمها ، وأقمعهم لمن خالفها . فنسأل اللَّه السّتر . توفّي في ذي القعدة [ ( 4 ) ] . 113 - أحمد بن نصر بن طالب [ ( 5 ) ] . أبو طالب البغداديّ الحافظ .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 5 / 74 ، وفيه : « متروك يكذب » . [ ( 2 ) ] في المجروحين 1 / 156 . [ ( 3 ) ] في الأصل : بخارا . [ ( 4 ) ] وقال ابن عديّ : رأيته بمرو ، وحدث بأحاديث مناكير ، وسمع محمد بن عبد الرحمن الدغولي يقول : أنا أكبر من أبي بشر بتسعة سنين ، وليس عندي عن ابن قهزاذ وهو يحدّث عنه : ورأيت الدغولي ينسبه إلى الكذب . وقد حدّث بغير حديث أنكرت عليه منها : كان يحدّث ، عن أمراء خراسان إسماعيل بن أحمد وأخوه نصر بن أحمد ، وخالد بن أحمد بن خالد بن حماد والي بخارى يشبّه على النّاس أنهم حدّثوه بما يروي عنهم ، وقد حدّث عن خالد بن أحمد أمير بخارى ، عن أبيه ، عن سعيد بن مسلم ، عن ابن جريج ، عن حمّاد بن سلمة ، عن أبي العشراء ، عن أبيه أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلم سئل : « أما الذكاة إلّا في الحلق أو اللّبة ؟ قال : لو طعنت في فخذها لأجزأ عنك » . قال ابن عديّ : وهذا الحديث معضل عن ابن جريج ، عن حمّاد ، لم يروه غير أبي بشر هذا . وروى عن إسماعيل بن أحمد والي خراسان أحاديث بواطيل ، وهو بيّن أمره في ضعف ، ( الكامل 1 / 209 ، 210 ) . وقال أبو سعد الإدريسي : منكر الحديث يضع الحديث على الثقات ، لا يحتجّ بحديثه . ( تاريخ بغداد 5 / 74 ) . [ ( 5 ) ] انظر عن ( أحمد بن نصر ) في :