وأخليت دور الملك من كلّ بازل [ ( 1 ) ] * وشتّتّهم [ ( 2 ) ] غربا ومزّقتهم [ ( 3 ) ] شرقا
فلمّا بلغت النّجم عزّا ورفعة * ودانت [ ( 4 ) ] رقاب الخلق أجمع لي رقّا
رماني الرّدى سهما فأخمد جمرتي * فها أنا ذا في حفرتي عاجلا ملقى [ ( 5 ) ]
فأفسدت ديني ودنياي [ ( 6 ) ] سفاهة * فمن ذا الّذي منّي [ ( 7 ) ] بمصرعه أشقى [ ( 8 ) ]
فيا ليت شعري بعد موتي ما أرى [ ( 9 ) ] * إلى نعمة [ ( 10 ) ] اللَّه أم ناره ألقى ؟ [ ( 11 ) ]
وقال الصّوليّ : ومن شعر المعتضد :
يا لاحظي بالفتور والدّعج * وقاتلي بالدّلال والغنج
أشكو إليك الّذي لقيت من * الوجد ، فهل لي إليك من فرج ؟
حللت بالظّرف والجمال من النّاس * محلّ العيون والمهج [ ( 12 ) ]
ذكر المعتضد من « تاريخ الخطبيّ » قال : كان أبو العبّاس محبوسا ، فلمّا اشتدّت علّة أبيه الموفّق عمد غلمان أبي العبّاس فأخرجوه بلا إذن ، فأدخلوه عليه ، فلمّا رآه أيقن بالموت .
قال : فبلغني أنّه قال : لهذا اليوم خبّأتك ، وفوّض الأمور إليه . وضمّ إليه الجيش ، وخلع عليه قبل موته بثلاثة أيّام .
هامش
[ ( 1 ) ] في الكامل ، والبداية : « وأخليت دار الملك من كل نازل » ، وفي نهاية الأرب : « نازع » .
[ ( 2 ) ] في الكامل ، ونهاية الأرب : « فشرّدتهم » .
[ ( 3 ) ] في نهاية الأرب : « وشرّدتهم » .
[ ( 4 ) ] في الكامل ، ونهاية الأرب ، والبداية : « وصارت » .
[ ( 5 ) ] في الكامل ، ونهاية الأرب ، والبداية : « ألقى » .
[ ( 6 ) ] في سير أعلام النبلاء 13 / 477 : « دنياي وديني » .
[ ( 7 ) ] في البداية : « مثلي » . وهذا .
[ ( 8 ) ] لم يرد هذا البيت في « الكامل » ولا نهاية الأرب . وورد بدله في الكامل :ولم يغن عنّي ما جمعت ولم أجد * لذي الملك والأحياء في حسنها رفقا[ ( 9 ) ] في البداية والنهاية : « بعد موتي أهل أصر » ، وفي نهاية الأرب : « ما ألقى » .
[ ( 10 ) ] في سير أعلام النبلاء : « إلى رحمة » . وفي الكامل ونهاية الأرب : « إلى نعم الرحمن » والمثبت يتفق مع : تاريخ الخلفاء للسيوطي .
[ ( 11 ) ] الأبيات في : الكامل لابن الأثير 7 / 514 ، 515 ، ونهاية الأرب 22 / 519 ، وخلاصة الذهب ، 236 ، 237 ، والبداية والنهاية 11 / 94 ، وتاريخ الخلفاء 374 ، ومنها خمسة أبيات في :
المختصر لأبي الفداء 2 / 59 .
[ ( 12 ) ] تاريخ الخلفاء 374 .