حباهم بأجمال ، ولم يدر أنّه * على جمل منها يقاد أسيرا [ ( 1 ) ]
[ نهاية عمرو بن اللّيث ]
ثم حبسه المعتضد في مطمورة ، فكان يقول : لو أردت أن أعمل على جيحون [ ( 2 ) ] جسرا من ذهب لفعلت ، وكان مطبخي يحمل على ستّمائة جمل ، وأركب في مائة ألف ، أصارني الدّهر إلى القيد والذّلّ [ ( 3 ) ] ! فقيل : إنّه خنق عند موت المعتضد ، وقيل : قبل موته بيسير .
وقيل : إنّ إسماعيل خيّره بين أن يقعد عنده معتقلا ، وبين توجيهه إلى المعتضد ، فاختار توجيهه إلى المعتضد . فأدخل بغداد سنة ثمان وثمانين على جمل له سنامان ، وعلى الجمل الدّيباج والحلي ، وطيف به في شوارع بغداد .
وأدخل على المعتضد ، فقال له : يا عمرو هذا ببغيك [ ( 4 ) ] .
ثمّ سجنه .
[ إنعام المعتضد على إسماعيل ]
وبعث المعتضد إلى إسماعيل ببدرة من لؤلؤ ، وتاج مرصّع ، وسيف ، وعشرة آلاف درهم .
[ ظهور القرمطي بالبحرين ]
وفيها ظهر بالبحرين أبو سعيد الجنّابيّ [ ( 5 ) ] القرمطيّ في أوّل السّنة .
هامش
[ ( 1 ) ] البيتان الثاني والثالث في : وفيات الأعيان 6 / 429 ، والأبيات الثلاثة في : الإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني 147 ، ومروج الذهب 4 / 272 .
[ ( 2 ) ] العبارة في : الفخري في الآداب السلطانية لابن طباطبا - ص 256 : « لو شئت أن أعقد على نهر بلخ » .
[ ( 3 ) ] الخبر في :
الفخري - ص 256 ، ودول الإسلام 1 / 172 ، والبداية والنهاية 11 / 81 ، والنجوم الزاهرة 3 / 119 .
[ ( 4 ) ] الخبر في :
وفيات الأعيان 6 / 428 .
[ ( 5 ) ] الجنّابي : بفتح الجيم وتشديد النون ، نسبة إلى جنّابة وهي بلدة بالبحرين . ( اللباب 1 / 238 ) .