ينسب إليّ شيء منه ، ولكن كان إذا اشتدّ عليّ وقتي كنت أتسلّى بمصنّفاتي [ ( 1 ) ] .
قال السّلميّ : بلغني أنّ أبا عثمان سئل عن محمد بن عليّ فقال : بيّنوا سرّي عنه من غير سبب .
وقال أيضا السّلميّ : وقيل إنّه هجر بترمذ في آخر عمره ، وهو من سبب تصنيفه كتاب « ختم الولاية » « وعلل الشّريعة » . وليس فيه ما يوجب ذلك . ولكن لبعد فهمهم عنه . كذا قال السّلميّ [ ( 2 ) ] .
وقال : له كتاب حقائق التّفسير ، من هذا النّمط أشياء تنافي الحقّ .
( قول المؤلّف في شطحات الصوفية ) فما أدري ما أقول . أسأل اللَّه السّلامة من شطحات الصّوفيّة ، وأعوذ باللَّه من كفريّات صوفيّة الفلاسفة الذّين تستّروا في الظّاهر بالإسلام ، ويعملوا على هدمه في الباطن . وربطوا العوالم بربط ورموز الصّوفيّة وإشاراتهم المتشابهة ، وعباراتهم العذبة ، وسيرهم الغريب ، وأسلوبهم العجيب ، وأذواقهم الجلفة الّتي تجرّ إلى الانسلاخ والفناء ، والمحو والوحدة ، وغير ذلك .
قال اللَّه تعالى :
وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ
[ ( 3 ) ] يعني طريق الكتاب السّنّة المحمّدية . ثم قال :
وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ
[ ( 4 ) ] .
والحكيم التّرمذيّ ، فحاشى اللَّه ، ما هو من هذا النّمط ، فإنّه إمام في الحديث ، صحيح المتابعة للإشارة ، حلو العبارة ، عليه مؤاخذات قليلة كغيره من الكبار .
وكلّ أحد يؤخذ من قوله ويترك ، إلّا ذاك الصّادق المعصوم رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فيا مسلمين باللَّه ، تعالوا نبكي على الكتاب والسّنّة وأهلها . وقولوا : اللَّهمّ أجرنا في مصيبتنا ، فقد عاد الإسلام والسّنّة غريبين ، فلا قوة إلّا باللَّه العليّ العظيم .
479 - محمد بن عليّ بن بطحا [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] سير أعلام النبلاء 13 / 441 ، 442 .
[ ( 2 ) ] تقدّم نحو هذا القول قبل قليل .
[ ( 3 ) ] سورة الأنعام ، الآية 153 .
[ ( 4 ) ] تكملة الآية .
[ ( 5 ) ] انظر عن ( محمد بن علي بن بطحا ) في :