وبالشّام : هشام بن عمّار ، وجماعة .
قلت : وبمصر : يونس بن عبد الأعلى ، والربيع المراديّ .
وتفقّه على أصحاب الشّافعيّ .
وقال الخطيب [ ( 1 ) ] : حدّث عن عبدان ، وسمّى جماعة وقال : كان من أعلم النّاس باختلاف الصّحابة ومن بعدهم [ ( 2 ) ] .
قلت : روى عنه أبو العبّاس السّرّاج ، ومحمد بن المنذر شكر ، وأبو حامد بن الشّرقيّ ، وأبو عبد اللَّه محمد بن الأخرم ، وأبو النّضر محمد بن محمد الفقيه ، وابنه إسماعيل بن محمد بن نصر ، ومحمد بن إسحاق السّمرقنديّ ، وخلق كثير .
قال أبو بكر الصّيرفيّ : لو لم يصنّف المروزيّ إلّا كتاب « القسامة » لكان من أفقه النّاس [ ( 3 ) ] .
وقال أبو بكر بن إسحاق الصّبغيّ ، وقيل له : ألا تنظر إلى تمكّن أبي عليّ الثّقفيّ في عقله ؟ قال : ذاك عقل الصّحابة والتّابعين من أهل المدينة .
قيل : وكيف ذاك ؟ .
قال : إنّ مالك بن أنس كان من أعقل أهل زمانه ، وكان يقال إنّه صار إليه عقول من جالسهم من التّابعين ، فجالسه يحيى بن يحيى النّيسابوريّ ، فأخذ من عقله وسمته ، حتّى لم يكن بخراسان مثله ، فكان يقال : هذا عقل مالك وسمته . ثمّ جالس يحيى محمد بن نصر سنين ، حتّى أخذ من سمته وعقله ، فلم ير بعد يحيى من فقهاء خراسان أعقل منه . ثمّ إنّ أبا عليّ الثّقفيّ جالس محمد بن نصر أربع سنين ، فلم يكن بعده أعقل منه [ ( 4 ) ] .
وقال عبد اللَّه بن محمد الأسفرائينيّ : سمعت محمد بن عبد اللَّه بن عبد
هامش
[ ( 1 ) ] في تاريخ بغداد 3 / 315 .
[ ( 2 ) ] يعني : في الأحكام . كما في تاريخ بغداد .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 3 / 316 .
[ ( 4 ) ] سير أعلام النبلاء 14 / 34 ، 35 .