أربع تمرات [ ( 1 ) ] .
قال : وكان لا يسأل أحدا شيئا .
وقال محمد بن موسى بن حمّاد : أخبرني أنّه تقوّت بضعة عشر يوما بخمس حبّات وقال : لم أكن أملك غيرها ، فاشتريت بها لفتا ، وكنت [ آكل كلّ يوم واحدة ] [ ( 2 ) ] .
وقال الإمام أبو زكريّا النّوويّ : أبى أبو [ ( 3 ) ] جعفر الجزم بطهارة شعر رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وقد خالف في هذه المسألة جمهور الأصحاب .
قلت : يجب على كلّ مسلم الاعتقاد بطهارة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ، فإنّه لمّا حلق رأسه [ فرّق ] [ ( 4 ) ] شعره [ الطاهر ] [ ( 5 ) ] المطهّر على أصحابه [ ( 6 ) ] ، ولم يكن ليفرّق عليهم شيئا نجسا .
قال أحمد بن عثمان [ السّمسار والد أبي ] [ ( 7 ) ] حفص : حضرت عند أبي جعفر التّرمذيّ ، فسئل عن حديث « [ إنّ اللَّه تعالى ينزل إلى سماء ] [ ( 8 ) ] الدّنيا » فالنّزول كيف يكون يبقى فوقه علوّ ؟ فقال : النّزول معقول ، والكيف مجهول ، والإيمان به واجب ، والسّؤال عنه بدعة .
قال أحمد بن كامل : لم يكن للشّافعيّة بالعراق أرأس منه ولا أورع ، ولا أكثر تقلّلا .
هامش
[ ( 1 ) ] هكذا في الأصل ، والمرجّح أن في الأصل نقصا ، تدلّ عليه رواية ابن السريّ الزجّاج ، في :
تاريخ بغداد 1 / 366 فقال : « إنه كان يجري عليه أربعة دراهم في الشهر ، وكان لا يسأل أحدا شيئا » .
[ ( 2 ) ] في الأصل بياض ، وما بين الحاصرتين استدركته من : تاريخ بغداد 1 / 366 .
[ ( 3 ) ] في الأصل : « أبا » .
[ ( 4 ) ] في الأصل بياض .
[ ( 5 ) ] في الأصل بياض .
[ ( 6 ) ] وقد صحّ أن أنس بن مالك رضي اللَّه عنه قال : « رأيت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم والحلّاق يحلقه ، وأطاف به أصحابه ، فما يريدون أن تقع شعرة إلّا في يد رجل » . أخرجه مسلم في الفضائل و 2325 ) باب :
قرب النبي عليه السلام من الناس .
[ ( 7 ) ] في الأصل بياض ، والّذي بين الحاصرتين استدركته من : تاريخ بغداد 1 / 365 .
[ ( 8 ) ] في الأصل بياض ، وما بين الحاصرتين استدركته من تاريخ بغداد .