تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
على الحديث ، ولا يحدّث ما لم يأخذ . فدخلت عليه يوما فقال : يا أبا عليّ حدّثني . فقلت : نا عليّ بن الجعد ، نا أبو جعفر الرّازيّ ، عن الرّبيع ، عن أنس ، عن أبي العالية قال : علّم مجّانا كما تعلّمت مجّانا . فقال : تعرّض فيّ ؟ فقلت : لا ، بل قصدتك [ ( 1 ) ] . وقال الحاكم : سمعت أبا النّضر الطّوسيّ يقول : مرض صالح جزرة ، فكان الأطبّاء يختلفون إليه ، فلمّا أعياه الأمر أخذ العسل والشّونيز ، فزادت حمّاه ، فدخلوا عليه وهو يرتعد ويقول : بأبي يا رسول اللَّه ، ما كان أقلّ بصرك بالطّبّ . قلت : هذا مزاح خبيث لا يجوز [ ( 2 ) ] . وقال عليّ بن محمد المروزيّ : سمعت صالح بن محمد يقول : سمعت عبّاد بن يعقوب يقول : اللَّه أعدل من أن يدخل طلحة والزّبير الجنّة . قلت : ويلك ، ولم ؟ قال : لأنّهما قاتلا عليّا بعد أن بايعاه [ ( 3 ) ] . قال ابن عديّ [ ( 4 ) ] : بلغني أنّ صالح بن محمد جزرة وقف خلف [ ( 5 ) ] أبي الحسين عبد اللَّه بن محمد السّمنانيّ وهو يحدث عن بركة الحلبيّ بتلك الأحاديث . فقال صالح : يا أبا الحسين ليس ذا بركة ، ذا نقمة [ ( 6 ) ] . قلت : وبركة متّهم بالكذب [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 9 / 326 . [ ( 2 ) ] انظر تعليق المؤلّف - رحمه اللَّه - على هذا القول في : « سير أعلام النبلاء » 14 / 29 . [ ( 3 ) ] سير أعلام النبلاء 14 / 29 . [ ( 4 ) ] في الكامل 2 / 480 . [ ( 5 ) ] في الكامل : « وقف على حلقة » . [ ( 6 ) ] في الكامل : « ليس ذي بركة ذي نقمة » . [ ( 7 ) ] ميزان الاعتدال 1 / 303 ، 304 .