على الحديث ، ولا يحدّث ما لم يأخذ . فدخلت عليه يوما فقال : يا أبا عليّ حدّثني .
فقلت : نا عليّ بن الجعد ، نا أبو جعفر الرّازيّ ، عن الرّبيع ، عن أنس ، عن أبي العالية قال : علّم مجّانا كما تعلّمت مجّانا .
فقال : تعرّض فيّ ؟
فقلت : لا ، بل قصدتك [ ( 1 ) ] .
وقال الحاكم : سمعت أبا النّضر الطّوسيّ يقول : مرض صالح جزرة ، فكان الأطبّاء يختلفون إليه ، فلمّا أعياه الأمر أخذ العسل والشّونيز ، فزادت حمّاه ، فدخلوا عليه وهو يرتعد ويقول : بأبي يا رسول اللَّه ، ما كان أقلّ بصرك بالطّبّ .
قلت : هذا مزاح خبيث لا يجوز [ ( 2 ) ] .
وقال عليّ بن محمد المروزيّ : سمعت صالح بن محمد يقول : سمعت عبّاد بن يعقوب يقول : اللَّه أعدل من أن يدخل طلحة والزّبير الجنّة .
قلت : ويلك ، ولم ؟
قال : لأنّهما قاتلا عليّا بعد أن بايعاه [ ( 3 ) ] .
قال ابن عديّ [ ( 4 ) ] : بلغني أنّ صالح بن محمد جزرة وقف خلف [ ( 5 ) ] أبي الحسين عبد اللَّه بن محمد السّمنانيّ وهو يحدث عن بركة الحلبيّ بتلك الأحاديث .
فقال صالح : يا أبا الحسين ليس ذا بركة ، ذا نقمة [ ( 6 ) ] .
قلت : وبركة متّهم بالكذب [ ( 7 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 9 / 326 .
[ ( 2 ) ] انظر تعليق المؤلّف - رحمه اللَّه - على هذا القول في : « سير أعلام النبلاء » 14 / 29 .
[ ( 3 ) ] سير أعلام النبلاء 14 / 29 .
[ ( 4 ) ] في الكامل 2 / 480 .
[ ( 5 ) ] في الكامل : « وقف على حلقة » .
[ ( 6 ) ] في الكامل : « ليس ذي بركة ذي نقمة » .
[ ( 7 ) ] ميزان الاعتدال 1 / 303 ، 304 .