تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
قالوا : ومن لنا به ؟ قال : أنا رسول إليكم ، إذا طهّرتم له البلاد . فأجابوه . وربط عقولهم بأنّه يعلم أسرار الصّلاة والزّكاة والحجّ والصّوم ، وشوّقهم بما أمكنه ، فلمّا استجابوا له بأجمعهم ، جيّش الجيوش ، وجرت له خطوب طويلة ، ولزم الوقار والسّكينة والتّزهّد وعدم الضّحك ، ونحو ذلك . قلت : يا ما لقي العلماء والصّلحاء بالمغرب من هذا الشّيعيّ . قبّحه اللَّه ولا رحمه . وقد كان أبو إسحاق بن البرذون المالكيّ الّذي ردّ على الحنفية ممّن انتصب لذمّ هذا الشّيعيّ ، فسعوا به وبأبي بكر بن هذيل ، وطائفة . وكانت الشّيعة تميل إلى العراقيّين لأجل موافقتهم لهم في مسألة التّفضيل ، فحبس هذين الرّجلين ، ثمّ أمر الشّيعيّ أن يضرب عنق ابن البرذون وصاحبه . وقيل : إنّ ابن البرذون لما جرّد للقتل قيل له : ارجع عن مذهبك ، فقال : أرجع عن الإسلام ؟ ثمّ صلبا ، وكان ذلك في حدود الثّمانين ومائتين ، أو بعد ذلك . ونادوا أيّام الشّيعيّ أن لا يفتى بمذهب مالك ، وألّا يفتوا إلّا بمذهب جعفر بن محمد وأهل البيت ، بزعمهم بسقوط طلاق البتّة ، وتوريث البنت الكلّ ، ونحو ذلك [ ( 1 ) ] ، واللَّه أعلم . 173 - الحسين بن أحمد بن عبد اللَّه بن وهب . أبو عليّ الآمديّ المالكيّ الفقيه . عن : هشام بن عمّار ، ومحمد بن عبد الرحمن بن سهم الأنطاكيّ ، ويحيى بن أكثم ، وطائفة . وعنه : أبو بكر الشّافعيّ ، والإسماعيليّ ، وجماعة . 174 - الحسين بن إبراهيم بن عامر [ ( 2 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر أخباره مفصّلة في كتاب : « رسالة افتتاح الدعوة » للقاضي النعمان ، بتحقيق الدكتورة وداد القاضي ، طبعة دار الثقافة ، بيروت . وقد مرّت بعض أخباره في الحوادث من هذا الجزء . [ ( 2 ) ] انظر عن ( الحسين بن إبراهيم ) في : غاية النهاية 1 / 237 رقم 1079 .