تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
يتكلّمون في الشّكر . فقال : يا غلام ما الشّكر . فقال : أن لا يعص اللَّه بنعمه . فقال : أخشى أن يكون حظّك من اللَّه لسانك . قال الجنيد : فلا أزال أبكي على هذه الكلمة الّتي قالها لي [ ( 1 ) ] . وقال السّلميّ : سمعت جدّي إسماعيل بن نجيد يقول : كان الجنيد - يجيء فيفتح حانوته ، ويسبل السّتر ، ويصلّي أربعمائة ركعة [ ( 2 ) ] . وعن الجنيد قال : أعلى درجة الكبر أن ترى نفسك ، وأدناها أن تخطر ببالك [ ( 3 ) ] ، يعني نفسك . وقال الجريريّ [ ( 4 ) ] : سمعته يقول : ما أخذنا التّصوّف عن القال والقيل ، لكن عن الجوع ، وترك الدّنيا ، وقطع المألوفات [ ( 5 ) ] . وذكر أبو جعفر الفرغانيّ أنّه سمع الجنيد يقول : أقلّ ما في الكلام سقوط هيبة الرّبّ جلّ جلاله من القلب ، والقلب إذا عري من الهيبة عري من الإيمان . ويقال : كان نقش خاتمه : إن كنت تأمله فلا تأمنه . وقال : من خالفت إشارته معاملته فهو مدّع كذّاب . وقال أبو عليّ الرّوذباريّ : قال الجنيد : سألت اللَّه أن لا يعذّبني بكلامي ،
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 7 / 244 ، 245 ، صفة الصفوة 2 / 417 ، طبقات الأولياء 127 ، طبقات الشافعية للسبكي 2 / 31 ، 32 . [ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 7 / 245 ، صفة الصفوة 2 / 417 ، 418 ، الرسالة القشيرية 19 ، طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2 / 29 . [ ( 3 ) ] حلية الأولياء 10 / 273 ، تاريخ بغداد 7 / 245 . [ ( 4 ) ] في الأصل : الجوهري ، وفي تاريخ بغداد : « الحريري » ، والمثبت عن طبقات الصوفية للسلمي ، وحلية الأولياء . [ ( 5 ) ] وتتمّة قوله : « والمستحسنات ، لأنّ التصوّف هو صفاء المعاملة مع اللَّه ، وأصله التعزّف عن الدنيا ، كما قال حارثة : عزفت نفسي عن الدنيا ، فأسهرت ليلي وأظمأت نهاري » . ( طبقات الصوفية للسلمي 158 رقم 7 ، حلية الأولياء 10 / 277 ، 278 ، تاريخ بغداد 7 / 246 ، الرسالة القشيرية 19 ) .