الفقيه ، وعبّاس بن أحمد المذكّر ، وغيرهم .
قال ابن حزم [ ( 1 ) ] : إنّما عرف بالأصبهانيّ لأنّ أمّه أصبهانيّة ، وكان أبوه حنفيّ المذهب ، يعني وكان عراقيّا .
قال : وكتب داود ثمانية عشر ألف ورقة .
ومن أصحاب داود أبو الحسن عبد اللَّه بن أحمد بن رويم أحد الأئمّة ، وأبو بكر بن النّجّار ، وأبو الطّيّب محمد بن جعفر الدّيباجيّ ، وأحمد بن مخلد الإياديّ ، وأبو سعيد الحسن بن عبيد اللَّه له تواليف كثيرة ، وأبو بكر محمد بن أحمد الدّجاجيّ ، وأبو نصر رآه السّجستانيّ .
ثمّ سمّى ابن حزم جماعة كثيرة من الفقهاء من ملاحدة داود .
وقال أبو إسحاق الشّيرازيّ [ ( 2 ) ] : ولد سنة اثنتين ومائتين [ ( 3 ) ] ، وأخذ العلم عن إسحاق ، وأبي ثور . وكان زاهدا متقلّلا .
قال أبو العبّاس ثعلب : كان داود عقله أكثر من علمه .
قال أبو إسحاق وقيل : كان في مجلسه أربعمائة صاحب طيلسان أخضر .
وكان من المتعصّبين للشّافعيّ ، صنّف كتابين في فضائله والثّناء عليه .
قال أبو إسحاق : وانتهت إليه رئاسة العلم ببغداد ، وأصله من أصفهان ومولده بالكوفة ، ومنشأه ببغداد وقبره بها [ ( 4 ) ] .
وقال أبو عمرو أحمد بن المبارك المستملي : رأيت داود بن عليّ يردّ على إسحاق بن راهويه ، وما رأيت أحدا قبله ولا بعده يردّ عليه هيبة له [ ( 5 ) ] .
وقال عمر بن محمد بن بجير : سمعت داود بن عليّ يقول : دخلت على إسحاق بن راهويه وهو يحتجم ، فجلست فرأيت كتب الشّافعيّ ، فأخذت انظر ، فصاح : أيش تنظر ؟ فقلت : معاذ اللَّه أن نأخذ إلّا من وجدنا متاعنا عنده [ ( 6 ) ] .
فجعل يضحك ويتبسّم .
هامش
[ ( 1 ) ] في المحلّى 1 / 132 .
[ ( 2 ) ] في طبقات الفقهاء 92 .
[ ( 3 ) ] وقال أبو نعيم : ولد سنة إحدى ومائتين . ( أخبار أصبهان 1 / 313 ) .
[ ( 4 ) ] في الشونيزية . كما في طبقات الفقهاء .
[ ( 5 ) ] تاريخ بغداد 8 / 370 ، 371 .
[ ( 6 ) ] استعارة من سورة يوسف ، الآية 75