وعنه : حمّاد بن شاكر ، ومكحول بن الفضل ، وعبد بن محمد ، ومحمد بن محمود بن عنبر النّسفيّون ، والهيثم بن كليب الشّاشيّ ، وأحمد بن عليّ بن حسنويه النّيسابوريّ ، ومحمد بن أحمد بن محبوب المروزيّ ، ومحمد بن المنذر شكر ، والربيع بن حبّان الباهليّ ، والفضل بن عمّار الصّرّام ، وآخرون .
ذكره ابن حبّان في « الثّقات » [ ( 1 ) ] وقال : كان ممّن جمع وصنّف وحفظ وذاكر .
قلت : ويقال له « البوغيّ » ، بضم الموحّدة وبغين معجمة .
وبوغ : قرية على ستّة فراسخ من ترمذ ، بفتح التّاء ، وقيل بضمّها ، ويقال بكسرها . وهي على نهر بلخ .
وقد سمع منه شيخه أبو عبد اللَّه البخاريّ حديثا ، فإنّه قال في حديث عليّ بن المنذر ، عن محمد بن فضيل ، عن سالم بن أبي حفصة ، عن عطيّة ، عن أبي سعيد أنّ النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم قال لعليّ : « لا يحلّ لأحد يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك » سمع منّي محمد بن إسماعيل هذا الحديث .
وقال عبد المؤمن بن خلف النّسفيّ : قرأ عليه « الجامع » في دارنا بنسف وأنا صغير ألعب .
قلت : وآخر من روى حديثه عاليا أبو المنجاب اللّيثيّ : وكتابه « الجامع » يدلّ على تبحّره في هذا الشّأن ، وفي الفقه ، واختلاف العلماء . ولكنّه يترخّص في الصّحيح والتّحسين . ونفسه في التّخريج ضعيف .
قال أبو سعيد الإدريسيّ : كان أبو عيسى يضرب به المثل في الحفظ .
سمعت أبا بكر محمد بن الحارث المروزيّ الفقيه يقول : سمعت أحمد بن عبد اللَّه بن داود المروزيّ يقول : سمعت أبا عيسى يقول : كنت في طريق مكّة وكنت قد كتبت جزءين من أحاديث شيخ ، فمرّ بنا ، فذهبت إليه وأنا أظنّ أنّ الجزءين معي ، ومعي في محملي جزءان حسبتهما الجزءين . فلمّا أذن لي أخذت الجزءين ، فإذا هما بياض . فتحيّرت ، فجعل الشّيخ يقرأ عليّ من حفظه .
هامش
[ ( 1 ) ] ج 9 / 153 .