دينار ، فقيل : إنّها وجدت في بيت بكّار بختمها وحالها .
وبلغ الموفّق فأمر بلعنة ابن طولون على المنابر [ ( 1 ) ] .
[ سير ابن طولون إلى المصّيصة وتراجعه ]
وفيها سار ابن طولون إلى المصّيصة . وبها يازمان الخادم ، فتحصّن ونزل ابن طولون بالمرج والبرد شديد . فشقّ عليه يا زمان نهر طرسوس ، فغرق المرج وهلك عسكر ابن طولون ، فرحل وهو خائف ، وخرج أهل طرسوس فنهبوا بقايا عسكره ، ومرض في طريقه مرضته الّتي مات فيها مغبونا [ ( 2 ) ] .
[ ولاية ابن كنداج ]
وولّى الموفّق إسحاق بن كنداج المغرب كلّه والعراق كلّه ، وما كان بيد أحمد بن طولون .
[ إحراق قطعة من بلد الزّنج ]
وفيها عبر الموفّق إلى الخبيث وأحرق قطعة من البلد ، وجرح ابن الخبيث وكاد يتلف [ ( 3 ) ] .
[ الوقعة بين الموفّق وبين الزّنج ]
وفي شوّال كانت بين الموفّق والخبيث وقعة عظيمة . ولمّا رأى الخبيث أنّ الميرة قد انقطعت عنه وصعب أمره ، وقلّ عنده الشّيء ، حتى كان أحدهم إذا وقع بامرأة أو صبيّ ذبحه وأكله . وكان الخبيث يعاقب من يفعل ذلك لكن بحبسه .
ثمّ إنّ الموفّق أحرق عامّة البلد وقصر الإمارة ، وخافت الزّنج ، فقاتلوا قتالا شديدا ، ثمّ انهزموا ، وعبر الخبيث إلى الجانب الشّرقيّ من نهر أبي الخصيب ، واستأمن إلى الموفّق جماعة من القوّاد أصحاب الخبيث وخاصّته ، وفتحوا سجنا
هامش
[ ( 1 ) ] النجوم الزاهرة 3 / 45 ، تاريخ الخلفاء 365 ، 366 .
[ ( 2 ) ] زبدة الحلب 1 / 80 ، المختار من تاريخ ابن الجزري 276 ، 277 .
[ ( 3 ) ] تاريخ الطبري 9 / 622 .