الأشعث ، فدعاه فأجابه [ ( 1 ) ] .
والقول الأوّل أشهر .
[ من فرق الباطنيّة ]
ثمّ فرق القرامطة ، والباطنيّة ، والخرّميّة ، والبابكيّة ، والمحمّرة ، والسّبعيّة ، والتّعليميّة [ ( 2 ) ] .
[ القرامطة ]
فمن قول القرامطة : إنّ محمد بن الحنفيّة هو المهديّ ، وإنّه جبريل ، وإنّه هو المسيح ، وإنّه هو الدّابّة . ويزيدون أذانهم . وإنّ نوحا رسول اللَّه ، وإنّ عيسى رسول اللَّه ، وإنّ محمد بن الحنفيّة رسول اللَّه ، وإنّ الحجّ والقبلة إلى بيت المقدس ، ويوم الجمعة والاثنين ويوم الخميس يوم استراحة ، وإنّ الصّوم في السنة يومان : يوم النّيروز ويوم المهرجان . وإنّ الخمر حلال ، ولا غسل من الجنابة [ ( 3 ) ] .
وتحيّلوا على المسلمين بطرق شتّى . ونفق قولهم على الجهّال وأهل البرّ . ويدخلون على الشّيعة بما يوافقهم ، وعلى السّنّة بما يوافقهم .
ويخدعون الطّوائف ، ويظهرون لكلّ فرقة أنّهم منهم [ ( 4 ) ] .
[ الباطنيّة ]
وأمّا الباطنيّة ، فقالت : لظواهر الآيات والأحاديث بواطن تجري مجرى اللّبّ من القشر . واحتجّوا لكلّ آية ظهر وبطن . وأنّ من وقف على علم الباطن سقطت عنه التّكاليف [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] المنتظم 5 / 111 .
[ ( 2 ) ] ذكرها ابن الجوزي في ( المنتظم 5 / 111 ) ، وفي أولها : الإسماعيلية . وانظر : البداية والنهاية 11 / 62 .
[ ( 3 ) ] تاريخ أخبار القرامطة لابن سنان 10 ، 11 والكامل في التاريخ 7 / 448 ، والمختصر في أخبار البشر 2 / 55 .
[ ( 4 ) ] المنتظم 5 / 114 ، 115 .
[ ( 5 ) ] انظر تفصيلات أكثر في : المنتظم لابن الجوزي 5 / 111 ، والبداية والنهاية 11 / 62 .