أحد الكبار ، اسمه محمد بن إبراهيم .
توفّي سنة تسع وستّين [ ( 1 ) ] . قاله أبو سعيد بن الأعرابيّ .
تحوّل ترجمته إلى هنا من بعد الثّمانين .
ومن أخباره : قال أبو سعيد بن الأعرابيّ في كتاب « طبقات النّسّاك » : قدم أبو حمزة من طرسوس إلى بغداد ، فجلس واجتمع إليه النّاس . وما زال مقبولا حسن الظّاهر والمنزلة إلى أن توفّي . وحضر جنازته أهل العلم والنّسك . وصلّى عليه بعض بنيه ، وغسّله جماعة من بني هاشم .
وقدّم عليه الجنيد ، يعني في الصّلاة ، فامتنع ، فتقدّم ولده . وقام المكبّرون يسمعون النّاس [ ( 2 ) ] .
وصعد الخطيب المعروف بالكاهليّ على سطح ليبلّغ النّاس .
قال ابن الأعرابيّ : وكنت أنا وأبو بكر غلام بلبل ، ومحمد الدّينوريّ ، بائتين في مسجد أبي حمزة ليلة موته ، فمات في السّحر . وأخبرت أنّه كان يقرأ حزبه من القرآن حتّى ختم في تلك اللّيلة . وكان صاحب ليل ، مقدّما في علم القرآن وحفظه . خاصّة قراءة أبي عمرو . وقد حملها عنه جماعة . وأخذ عنه كتاب اليزيديّ [ ( 3 ) ] . وأخبرني مردويه أبو عبد الرحمن المقرئ أنّه لم ير أحدا يقدّمه في قراءة أبي عمرو ، والقيام بها على أبي حمزة .
وقد قرأ ابن مجاهد على مردويه .
وكان سبب علّته أنّ النّاس كثروا ، فأتي أبو حمزة بكرسيّ ، فجلس عليه ، ثمّ مرّ في كلامه بشيء أعجبه ، فردّده وأغمي عليه حتّى سقط عن الكرسيّ [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( ) ] طبقات الصوفية للسلمي 295 - 298 رقم 10 ، وحلية الأولياء 10 / 320 - 322 رقم 590 ، والرسالة القشيرية 432 ، والفهرست لابن النديم ، المقالة 5 ، الفن 5 ، وتاريخ بغداد 1 / 390 - 394 رقم 364 ، وطبقات الحنابلة 1 / 268 ، 269 رقم 380 ، والمنتظم 5 / 68 ، 69 رقم 155 ، وسير أعلام النبلاء 13 / 165 - 168 رقم 99 ، والوافي بالوفيات 1 / 344 ، 345 رقم 229 ، والطبقات الكبرى للشعراني 1 / 116 ، ونتائج الأفكار القدسية 1 / 177 ، وكشف المحجوب 194 وقد تقدم في المحمّدين برقم ( 126 ) .
[ ( 1 ) ] في طبقات الصوفية 296 : توفي سنة تسع وثمانين ومائتين . قال ابن الجوزي : والأول أصح .
( المنتظم 5 / 69 ) .
[ ( 2 ) ] انظر : سير أعلام النبلاء 13 / 168 .
[ ( 3 ) ] سير أعلام النبلاء 13 / 168 .
[ ( 4 ) ] طبقات الصوفية 295 .