وخلقا من طبقتهم .
ثمّ كتب عن طبقة أخرى بعدهم ، كعليّ بن المدينيّ ، ويحيى بن معين ، وأحمد بن حنبل .
ثمّ كتب عن طبقة أخرى بعدهم كالحسن بن عليّ الحلوانيّ ، ومحمد بن يحيى الذّهليّ ، وهارون الجمّال .
روى عنه : حفيده محمد بن أحمد بن يعقوب ، ويوسف بن يعقوب الأزرق ، وجماعة .
وثّقه الخطيب [ ( 1 ) ] ، وغيره .
وصنّف مسندا كبيرا إلى الغاية القصوى لم يتمّه . ولو تمّ لجاء في مائتي مجلّد .
قال الدّار الدّارقطنيّ : لو كان كتاب يعقوب بن شيبة مسطورا على حرام لوجب أن يكتب [ ( 2 ) ] .
وقال أبو بكر الخطيب [ ( 3 ) ] : حدّثني الأزهريّ قال : بلغني أنّه كان في منزل يعقوب بن شيبة أربعون لحافا أعدّها لمن كان يكتب عنده من الورّاقين الّذين يبيّضون « المسند » ، ولزمه على ما خرج منه عشرة آلاف دينار .
قال : وقيل لي : إنّ نسخة بمسند أبي هريرة شوهدت بمصر ، فكانت مائتي جزء [ ( 4 ) ] .
قال : والّذي ظهر له من « المسند » : مسند العشرة ، وابن مسعود ، وعمّار ، وعقبة بن عدوان ، وبعض الموالي .
قلت : وبلغني أنّ مسند عليّ رضي اللَّه عنه له في خمس مجلّدات ، وقع لنا الجزء الأول من مسند عمّار بعلوّ .
قال أحمد بن كامل القاضي : كان يعقوب من كبار أصحاب أحمد بن المعدّل ، والحارث بن مسكين . فقيها ثريّا . وكان يقف في القرآن [ ( 5 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في تاريخه 14 / 281 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 14 / 281 .
[ ( 3 ) ] في تاريخه 14 / 281 .
[ ( 4 ) ] المنتظم 5 / 43 .
[ ( 5 ) ] تاريخ بغداد 14 / 283 .