أبو القاسم العلويّ الحسينيّ ، خاتم الاثني عشر إماما للشّيعة .
وهو منتظر الرّافضة الّذي يزعمون أنّه المهديّ .
وأنّه صاحب الزّمان ، وأنّه الخلف الحجّة .
وهو صاحب السّرداب بسامرّاء ، ولهم أربعمائة وخمسون سنة ينتظرون ظهوره . ويدّعون أنّه دخل سردابا في البيت الّذي لوالده وأمّه تنظر إليه ، فلم يخرج منه وإلى الآن .
فدخل السّرداب وعدم وهو ابن تسع سنين .
وأمّا أبو محمد بن حزم فقال : إنّ أباه الحسن مات عن غير عقب . وثبّت جمهور الرّافضة على أنّ للحسن ابنا أخفاه .
وقيل : بل ولد بعد موته من جارية اسمها « نرجس » أو « سوسن » [ ( 1 ) ] .
والأظهر عندهم أنّها صقيل ، لأنّها ادّعت الحمل به بعد سيّدها فوقف ميراثه لذلك سبع سنين ، ونازعها في ذلك أخوه جعفر بن عليّ ، وتعصّب لها جماعة ، وله آخرون . ثمّ انفشّ ذلك الحمل وبطل وأخذ الميراث جعفر وأخ له .
وكان موت الحسن سنة ستّين ومائتين .
قال : وزادت فتنة الرّافضة بصقيل هذه ، وبدعواها ، إلى أن حبسها المعتضد بعد نيّف وعشرين سنة من موت سيّدها وبقيت في قصره إلى أن ماتت في زمن المقتدر [ ( 2 ) ] .
وذكره القاضي شمس الدّين بن خلّكان فقال [ ( 3 ) ] : وقيل : بل دخل السّرداب وله سبع عشرة سنة في سنة خمس وسبعين ومائتين . والأصحّ الأول ، وأنّ ذلك كان سنة خمس وستّين .
قلت : وفي الجملة جهل الرّافضة ما عليه مزيد . اللَّهمّ أمتنا على حبّ محمد وآل محمد صلى اللَّه عليه وسلم ، والّذي يعتقده الرّافضة في هذا المنتظر لو اعتقد المسلم في عليّ بل في النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم لما جاز له ذلك ولا أقرّ عليه .
قال النّبيّ صلى اللَّه عليه وسلم : « لا تطروني كما أطرت النّصارى عيسى فإنّما أنا عبد ،
هامش
[ ( 1 ) ] وقيل : « خمط » . ( الأئمة الاثنا عشر ) .
[ ( 2 ) ] سير أعلام النبلاء 12 / 121 .
[ ( 3 ) ] في وفيات الأعيان 4 / 176 .