وصنّف حديثه ، وخرّج « المسند » .
قال : وكان عالما بأخبار العرب وأنسابها ، أديبا شاعرا ، وفد على المعتزّ باللَّه في سنة أربع وخمسين .
وكتب عنه المعتزّ بخطّه ، ودقّق الكتاب ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أخذت في شؤم أصحاب الحديث . فضحك المعتزّ [ ( 1 ) ] وأطلق له ضياعا .
توفّي في شوّال سنة خمس وستّين [ ( 2 ) ] بالموصل ، وصلّى عليه أخوه معاوية [ ( 3 ) ] .
106 - عليّ بن محمد بن عبد الرحمن [ ( 4 ) ] .
العبديّ الخبيث لعنه اللَّه .
رجل من عبد القيس افترى وزعم أنّه من ولد زيد بن عليّ ، فتبعه أناس كثير ، وكان خارجيّا على رأي الحروريّة ، يقول : لا حكم إلّا للَّه . والأظهر أنّه كما قيل دهريّا زنديقا يتستّر بمذهب الخوارج .
وظهر بالبصرة وتوثّب عليها ، وهو طاغية الزّنج الّذين أخربوا البصرة واستباحوها قتلا ونهبا وسبيا ، وامتدّت أيّامه واستفحل شرّه ، وخافته الخلفاء إلى أن هلك .
ونقل غير واحد أنّ صاحب الزّنج المنعوت بالخبيث رجل من أهل وزربين .
مات إلى لعنة اللَّه سنة سبعين .
وكان بلاء على الأمّة ، قد سقنا أخباره ومعاناته في الحوادث . وكانت دولته خمس عشرة سنة . وافترى نسبا إلى عليّ رضي اللَّه عنه .
قال نفطويه : كان ربّما كتب العوذ . وكان قبل ذلك بواسط ، فحبسه محمد
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 11 / 419 .
[ ( 2 ) ] وبها ورّخه ابن حبّان في « الثقات » .
[ ( 3 ) ] قال الخطيب : وكان له أخوان يسمّى أحدهما أحمد ، والآخر معاوية ، وحدّثا جميعا ، ( تاريخ بغداد 11 / 419 ) .
[ ( 4 ) ] انظر عن ( علي بن محمد ) في :
الكامل في التاريخ 7 / 206 ، ومآثر الإنافة 1 / 249 ، 250 وفيهما « عبد الرحيم » بدل « عبد الرحمن » .