أبي داود ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم ، وخيثمة بن سليمان ، وأبو العبّاس الأصمّ ، وخلق .
ولد سنة تسع وستّين ومائة في رجب ، وعاش مائة سنة وسنة .
وفيه همّة وجلادة فإنّ خيثمة قال : مازح العبّاس بن الوليد جارية له ، فدفعته فانكسرت رجله ، فلم يحدّثنا عشرين يوما ، وكنّا نلقى الجارية ونقول :
حسبك اللَّه كما كسرت رجل الشّيخ وحبستنا عن الحديث [ ( 1 ) ] .
وقال أبو داود : سمع من أبيه ثم عرض عليه ، وكان صاحب ليل [ ( 2 ) ] .
وقال إسحاق بن سيّار : ما رأيت أحدا أحسن سمتا منه [ ( 3 ) ] .
وقال النّسائيّ : ليس به بأس [ ( 4 ) ] .
قلت : كان مقرئا مجوّدا [ ( 5 ) ] .
وقال الحسين بن أبي كامل [ ( 6 ) ] : سمعت خيثمة يقول : أتيت أبا داود السّجستانيّ ، فأملى عليّ حديثا عن العبّاس بن الوليد بن مزيد .
قلت : وأتاني حديث العبّاس [ ( 7 ) ] .
فقال لي : رأيته ؟
قلت : نعم .
فقال : متى مات ؟
قلت : سنة إحدى وسبعين .
كذا قال خيثمة [ ( 8 ) ] .
وأما عمرو بن دحيم فقال : مات في ربيع الآخر سنة سبعين [ ( 9 ) ] ، وضبط في
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 19 / 581 .
[ ( 2 ) ] تاريخ دمشق 19 / 581 .
[ ( 3 ) ] تاريخ دمشق 19 / 581 .
[ ( 4 ) ] تاريخ دمشق 19 / 582 .
[ ( 5 ) ] ومع ذلك لم يفرد له ترجمة في : معرفة القراء الكبار ، مع أنّ المؤرّخ والمفسّر الطبري نزل بيروت وأخذ عليه القراءات العشر ، وروى عنه في عدّة مواضع من تاريخه ، وفي المنتخب من ذيل المذيّل .
[ ( 6 ) ] هو : الأطرابلسيّ .
[ ( 7 ) ] وفي تاريخ دمشق : « وأنا أيضا أحدّث عن العباس » .
[ ( 8 ) ] تاريخ دمشق 19 / 582 .
[ ( 9 ) ] وبها ورّخه ابن حبّان في « الثقات » .