ثمّ [ وصفوا له التّنعّم [ ( 1 ) ] ، وأنّه إن لم يفعل خيف على عقله ، فكان بعد ذلك يلبس الثّياب [ الفاخرة ] [ ( 2 ) ] ، ويتغلّف بالغالية .
قال : وتوفّي سنة أربع وأربعين ومائتين [ ( 3 ) ] .
501 - محمد بن هارون الرشيد بن محمد المهديّ بن المنصور [ ( 4 ) ] .
أبو العبّاس الهاشميّ . وهو معروف بكنيته ، لأنّ له عدّة إخوة ، إنّما يعرفون بكناهم . وكان هذا مغفّلا ، فحدّث أبو العيناء قال : حدّثني أبو العالية قال : لمّا مات سعيد بن سلم الباهليّ قال لي الرشيد : علّم ابني تعزيته .
فقلت : يا أبا العبّاس ، إذا صرت إلى القوم فقل : أعظم اللَّه أجركم وأحسن عزاءكم ورحم موتاكم .
فقال : هذا طويل .
فقلت : قل : أعظم اللَّه أجركم وأحسن عزاءكم .
فقال : هذا أطول من ذاك .
فقلت : قل : أعظم اللَّه أجركم . وأخذت أكرّرها على سمعه ثلاثا . فلمّا ركبنا في اليوم الثالث وركب النّاس وقربنا من دار الميت ، خرج أولاده حفاة ، فنزل ودخل فقال : ما فعل أبو عمرو ؟
قالوا : مات .
قال : جيّد ، فأيش عملتم ؟
قالوا : دفنّاه .
فقال : أحسنتم .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل بياض ، وما بين الحاصرتين استدركته من : طبقات المحدّثين 2 / 215 ، وأخبار أصبهان 2 / 184 ، وحلية الأولياء 10 / 391 .
[ ( 2 ) ] المستدرك من : طبقات المحدّثين ، وأخبار أصبهان ، والحلية .
[ ( 3 ) ] طبقات المحدّثين 2 / 211 .
[ ( 4 ) ] انظر عن ( محمد بن هارون الرشيد ) في :
تاريخ اليعقوبي 2 / 430 ، وتاريخ جرجان للسهمي 207 ، والوافي بالوفيات 5 / 144 رقم 2156 .