تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
بالخروج إلى بلاد المسلمين فلحقه . وعلم جبغويه فبعث في طلبه خمسين فارسا من خيار جيشه ، فلحقوا أحمد . فوقف تحت تلّ مختفيا حتّى مرّوا كلّهم ، ثمّ خرج ، فجعل يضرب بالعامود واحدا بعد واحد ، ولا يشعر من كان بالمقدّمة حتّى قتل تسعة وأربعين نفسا ، وأخذ واحدا منهم فقطع أنفه وأذنيه وأطلقه . فذهب إلى جبغويه فأخبره ، فلمّا كان بعد عامين وتوفّي أحمد ذهب إبراهيم بن شمّاس في الفداء ، فقال له جبغويه : من كان ذاك الّذي قتل فرساننا ؟ قال : ذاك أحمد السّرماريّ . قال : فلم لم تحمله معك ؟ قلت : إنّه توفّي . فصكّ وجهه وصكّ في وجهي وقال : لو أعلمتني أنّه هو لكنت أصرفه من عندي مع خمسمائة برذون وعشرة آلاف غنم . وبه إلى غنجار : ثنا أبو عمرو أحمد بن محمد المقرئ : سمعت بكر بن منير يقول : رأيت أحمد السّرماريّ ، وكان ضخما ، أبيض الرأس واللّحية . ومات بقريته سرمارى ، فبلغ كراء الدّابّة من المدينة إليها عشرة دراهم . وخلّف ديونا كثيرة ، فكان غرماؤه ربّما يشترون من ماله حزمة القصب من خمسين درهما إلى مائة درهم حبّا له . فما رجعوا حتّى قضوا ديونه . وبه : سمعت أبا نصر أحمد بن أبي حامد الباهليّ : سمعت أبا موسى عمران بن محمد المطّوّعيّ : سمعت أبي يقول : كان عامود السّرماريّ ثمانية عشر منّا . فلمّا شاخ جعله اثني عشر منّا . وكان يقاتل بالعامود . وبه : سمعت محمد بن خالد ، وأحمد بن محمد قالا : سمعنا عبد الرحمن بن محمد بن جرير : سمعت عبيد بن واصل : سمعت السّرماريّ يقول ، وأخرج سيفه فقال : اعلم يقينا أنّي قتلت به ألفي تركي ، وإن عشت قتلت به ألفا أخرى . ولولا أنّي أخاف أن تكون بدعة لأمرت أن يدفن معي . ذكر محمود بن سهل الكاتب ، وذكر السّرماريّ ، فقال : كانوا في بعض الحروب وقد حاصروا مكانا ورئيس العدوّ قاعد على صفّة ، فأخرج السّرماريّ