قال البخاريّ [ ( 1 ) ] : يتكلّمون فيه لأشياء لقّنوه إيّاها .
وقال أبو زرعة : لا يشتغل به . كان يتّهم [ ( 2 ) ] .
وقال ابن أبي حاتم [ ( 3 ) ] : أشار عليه أبي أن يغيّر ورّاقه فإنه أفسد حديثه ، وقال له : لا تحدّث إلّا من أصولك .
فقال : سأفعل .
ثم تمادى وحدّث بأحاديث أدخلت عليه [ ( 4 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في تاريخه الصغير 236 .
[ ( 2 ) ] في الجرح والتعديل ( 4 / 231 ) قال ابن أبي حاتم : « سألت أبا زرعة عنه ، فقال : لا يشتغل به .
قيل له : كان يكذب ؟ قال : كان أبوه رجلا صالحا . قيل له : كان يتّهم بالكذب ؟ قال : نعم » .
[ ( 3 ) ] في الجرح والتعديل : قال ابن أبي حاتم : « سمعت أبي يقول : جاءني جماعة من مشيخة الكوفة فقالوا : بلغنا أنك تختلف إلى مشايخ الكوفة تكتب عنهم وتركت سفيان بن وكيع ، أما كنت ترعى له في أبيه ؟ فقلت لهم : أني أوجب له وأحب أن تجري أموره على الستر وله ورّاق قد أفسد حديثه . قالوا : فنحن نقول له أن يبعد الورّاق عن نفسه ، فوعدتهم أن أجيئه ، فأتيته مع جماعة من أهل الحديث وقلت له : إنّ حقّك واجب علينا في شيخك وفي نفسك ، فلو صنت نفسك وكنت تقتصر على كتب أبيك لكانت الرحلة إليك في ذلك ، فكيف وقد سمعت ؟ فقال : ما الّذي ينقم عليّ ؟ فقلت : قد أدخل ورّاقك في حديثك ما ليس من حديثك . فقال : فكيف السبيل في ذلك ؟
قلت : ترمي بالمخرّجات وتقتصر على الأصول ، ولا تقرأ إلّا من أصولك ، وتنحّي هذا الورّاق عن نفسك ، وتدعو بابن كرامة وتولّيه أصولك ، فإنّه يوثق به . فقال : مقبول منك . وبلغني أنّ ورّاقه كان قد أدخلوه بيتا يتسمّع علينا الحديث ، فما فعل شيئا مما قاله ، فبطل الشيخ ، وكان يحدّث بتلك الأحاديث التي قد أدخلت بين حديثه ، وقد سرق من حديث المحدّثين » .
وقال ابن أبي حاتم : سئل أبي عنه ، فقال : « ليّن » . ( الجرح والتعديل 4 / 231 ، 232 ) .
[ ( 4 ) ] وقال ابن حبّان : كان شيخا فاضلا صدوقا إلا أنه ابتلي بورّاق سوء كان يدخل عليه الحديث ، وكان يثق به فيجيب فيما يقرأ عليه ، وقيل له بعد ذلك في أشياء منها فلم يرجع ، فمن أجل إصراره على ما قيل له استحقّ الترك . وكان ابن خزيمة يروي عنه ، وسمعته يقول : ثنا بعض من أمسكنا عن ذكره ، وهو من الضرب الّذي ذكرته مرارا ، أن لو خرّ من السماء فتخطّفه الطير أحبّ إليه من أن يكذب على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، ولكنهم أفسدوه ، وما كان ابن خزيمة يحدّث عنه إلّا بالحرف بعد الحرف ، وما سمعت منه عن سفيان بن وكيع إلا حديثا لأشعث بن عبد الملك فقط .
( المجروحون 1 / 359 ) .
وقال ابن عديّ : يتكلمون فيه لأشياء لقّنوه .
وقال بكر بن مقبل : سمعت أبا زرعة الرازيّ يقول : ثلاثة ليست لهم محاباة عندنا ، فذكر منهم سفيان بن وكيع .
وقال ابن عديّ : وأخبرني بعض أصحابنا أنّ أبا عبد الرحمن النسائي انتقى على إسحاق بن