ابن وهب منه .
وذلك لأنّ ابن وهب أقام في منزلهم سنة وأشهر مستخفيا من عبّاد ، إذ طلبه ليولّيه القضاء بمصر .
أخبرني بذلك يحيى بن أبي معاوية .
وأخبرني أبو سلمة ، وأبو دجانة قالا : سمعنا حرملة يقول : عادني ابن وهب من الرّمد وقال : يا أبا حفص ، إنّه لا يعاد من الرّمد ، ولكنّك من أهلي .
وعن أحمد بن صالح المصريّ قال : صنّف ابن وهب مائة ألف وعشرين ألف حديث ، عند بعض [ النّاس منها النصف - يعني نفسه وعند ] [ ( 1 ) ] ، بعض النّاس الكلّ ، يعني حرملة .
وقال محمد بن [ موسى : وحديث ابن وهب كلّه عند حرملة ] [ ( 2 ) ] ، إلّا حديثين .
قال ابن عديّ [ ( 3 ) ] : [ وقد تبحّرت ] حديث حرملة وفتّشته الكثير ، فلم أجد في حديثه ما يجب أن يضعّف من أجله . ورجل توارى ابن وهب عندهم ويكون حديثه كلّه عنده ، فليس ببعيد أن يغرب على غيره [ ( 4 ) ] .
وقال هارون بن سعيد : سمعت أشهب ونظر إلى حرملة فقال : هذا خير أهل المسجد .
وقال ابن يونس : ولد سنة ستّ وستّين ومائة ، ومات لتسع بقين من شوّال
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل بياض ، وما بين الحاصرتين استدركته من : الكامل لابن عديّ 2 / 864 .
[ ( 2 ) ] في الأصل بياض ، وما بين الحاصرتين استدركته من : الكامل لابن عديّ 2 / 864 .
[ ( 3 ) ] في الكامل 2 / 866 والاستدراك منه .
[ ( 4 ) ] وفي الكامل تتمة : « من أصحاب ابن وهب كتب ونسخ وإفرادات ابن وهب ، وأما حمل أحمد بن صالح عليه فإنّ أحمد سمع في كتبه من ابن وهب فأعطاه نصف سماعه ومنعه النصف ، فتولّدت بينهما العداوة من هذا ، فكان من يبدأ إذا دخل مصر بحرملة ، لا يحدّثه أحمد بن صالح ، وما رأينا أحدا جمع بينهما فكتب عنهما جميعا ، ورأينا أنّ من عنده حرملة ليس عنده أحمد ، ومن عنده أحمد ليس عنده حرملة . على أن حرملة مات سنة أربع وأربعين ، ومات أحمد بن صالح سنة ثمان وأربعين » .