پرش به محتوای اصلی

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحه 198

پدیدآورندگان:

ص۱۹۸
وعن مروان بن أبي الجنوب أنّه مدح المتوكّل ، فأمر له بمائة ألف وعشرين ألفا ، وبخمسين ثوبا [ ( 1 ) ] . وقال عليّ بن الجهم : كان المتوكّل مشغوفا بقبيحة لا يصبر عنها ، فوقفت له يوما وقد كتبت على خدّها بالغالية [ ( 2 ) ] « جعفر » . فتأمّلها ثم أنشأ يقول :
وكاتبة في الخدّ بالمسك جعفرا * بنفسي محطّ المسك من حيث أثّرا لئن أودعت [ سطرا من المسك خ ] [ ( 3 ) ] - دّها * لقد أودعت قلبي من الحبّ [ أسطرا ] [ ( 4 ) ]
قد ورد عن المتوكّل شيء من [ الحديث ] [ ( 5 ) ] . ويقال : إنّه سلّم عليه بالخلافة ثمانية كلّ واحد منهم أبوه خليفة : منصور بن المهديّ ، والعبّاس بن الهادي ، وأبو أحمد بن الرشيد ، وعبد اللَّه بن الأمين ، وموسى بن المأمون ، وأحمد بن المعتصم ، ومحمد بن الواثق ، وابنه المنتصر ابن المتوكّل [ ( 6 ) ] . وكان جوادا ممدّحا ، ويقال : ما أعطى خليفة شاعرا ما أعطى المتوكّل . وفيه يقول مروان بن أبي الجنوب :
فامسك ندي كفّيك عنّي ولا تزد * فقد خفت أن أطغى وأن أتجبّرا
فقال : لا أمسك حتّى يغرقك جودي [ ( 7 ) ] . وقد بايع بولاية العهد ولده المنتصر ، ثم إنّه أراد أن يعزله ويولّي المعتزّ أخاه لمحبّته لأمّه قبيحة ، فسأل المنتصر أن ينزل عن العهد ، فأبى . وكان يحضره
پاورقی
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 13 / 154 في ترجمة « مروان بن أبي الجنوب » رقم 7132 . [ ( 2 ) ] الغالية : نوع من الطيّب ، مركّب من مسك وعنبر ودهن . [ ( 3 ) ] في الأصل بياض ، وما بين الحاصرتين استدركته من : الأغاني . [ ( 4 ) ] البيتان في : الأغاني 19 / 311 باختلاف بعض الألفاظ ، وهو ينسبهما إلى فضل الشاعرة ، والبداية والنهاية 10 / 351 ، وسير أعلام النبلاء 13 / 33 ، والنجوم الزاهرة 2 / 325 ، وتاريخ الخلفاء للسيوطي 350 . [ ( 5 ) ] في الأصل بياض . [ ( 6 ) ] الإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني 115 ، 116 . [ ( 7 ) ] تاريخ بغداد 13 / 154 .