طويلة ، فلمّا بلغ آخره قال : أما إنّي ما فهمت منه حرفا ، وأمّا أنت فجزاك اللَّه خيرا [ ( 1 ) ] .
وقال المازنيّ : قرأت القرآن على يعقوب ، فلمّا ختمت رمى إليّ بخاتمه وقال : خذه ، ليس لك مثل [ ( 2 ) ] .
وكان المازنيّ ذا دين وورع . قيل : إنّ يهوديّا أتاه ليقرأ عليه كتاب سيبويه وبذل له مائة دينار ، فامتنع وقال : هذا الكتاب يشتمل على ثلاثمائة آية ونيّف ، ولست أمكّن منه ذمّيّا [ ( 3 ) ] .
وقال بكّار بن قتيبة القاضي : ما رأيت ، نحويّا يشبه الفقهاء إلّا حبّان بن هلال ، والمازنيّ [ ( 4 ) ] .
وقال المبرّد : كان المازنيّ إذا ناظر أهل الكلام لم يستعن بشيء من النّحو ، وإذا ناظره النّجاة لم يستعن بشيء من الكلام [ ( 5 ) ] .
وعن المازنيّ قال : حضرت مجلس المتوكّل ، وحضر يعقوب بن السّكّيت ، فقال : تكلّما في مسألة .
فقلت ليعقوب : ما وزن « نكتل » ؟
فقال : « نفعل » .
قلت : اتّئد .
ففكّر وقال : « نفتعل » .
قلت : « نكتل » أربعة أحرف ، و « نفتعل » خمسة .
فسكت .
فقال المتوكّل : ما الجواب ؟
هامش
[ ( 1 ) ] إنباه الرواة 1 / 248 ، وفيات الأعيان 1 / 286 .
[ ( 2 ) ] إنباه الرواة 1 / 248 .
[ ( 3 ) ] معجم الأدباء 7 / 111 وفيه زيادة : « فلم يمض على ذلك مديدة حتى أرسل الواثق في طلبه ، وأخلف اللَّه عليه أضعاف ما تركه كله » . وانظر : وفيات الأعيان 1 / 284 .
[ ( 4 ) ] إنباه الرواة 1 / 247 ، وفيات الأعيان 1 / 284 .
[ ( 5 ) ] إنباه الرواة 1 / 248 .