تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 188

مساهمون:

ص١٨٨
طويلة ، فلمّا بلغ آخره قال : أما إنّي ما فهمت منه حرفا ، وأمّا أنت فجزاك اللَّه خيرا [ ( 1 ) ] . وقال المازنيّ : قرأت القرآن على يعقوب ، فلمّا ختمت رمى إليّ بخاتمه وقال : خذه ، ليس لك مثل [ ( 2 ) ] . وكان المازنيّ ذا دين وورع . قيل : إنّ يهوديّا أتاه ليقرأ عليه كتاب سيبويه وبذل له مائة دينار ، فامتنع وقال : هذا الكتاب يشتمل على ثلاثمائة آية ونيّف ، ولست أمكّن منه ذمّيّا [ ( 3 ) ] . وقال بكّار بن قتيبة القاضي : ما رأيت ، نحويّا يشبه الفقهاء إلّا حبّان بن هلال ، والمازنيّ [ ( 4 ) ] . وقال المبرّد : كان المازنيّ إذا ناظر أهل الكلام لم يستعن بشيء من النّحو ، وإذا ناظره النّجاة لم يستعن بشيء من الكلام [ ( 5 ) ] . وعن المازنيّ قال : حضرت مجلس المتوكّل ، وحضر يعقوب بن السّكّيت ، فقال : تكلّما في مسألة . فقلت ليعقوب : ما وزن « نكتل » ؟ فقال : « نفعل » . قلت : اتّئد . ففكّر وقال : « نفتعل » . قلت : « نكتل » أربعة أحرف ، و « نفتعل » خمسة . فسكت . فقال المتوكّل : ما الجواب ؟
هامش
[ ( 1 ) ] إنباه الرواة 1 / 248 ، وفيات الأعيان 1 / 286 . [ ( 2 ) ] إنباه الرواة 1 / 248 . [ ( 3 ) ] معجم الأدباء 7 / 111 وفيه زيادة : « فلم يمض على ذلك مديدة حتى أرسل الواثق في طلبه ، وأخلف اللَّه عليه أضعاف ما تركه كله » . وانظر : وفيات الأعيان 1 / 284 . [ ( 4 ) ] إنباه الرواة 1 / 247 ، وفيات الأعيان 1 / 284 . [ ( 5 ) ] إنباه الرواة 1 / 248 .