وأمّا إسماعيل بن سعيد الشالنجيّ ففقيه عالم . وأمّا أبو عبد اللَّه العطّار ، فبصير بالعربيّة والنّحو . وأمّا محمد بن أسلم ، فلو أمكنتني زيارته لزرته [ ( 1 ) ] .
وقال أحمد بن سلمة : قلت لأبي حاتم : أقبلت على قول أحمد بن حنبل ، وإسحاق ؟
فقال : لا أعلم في دهر ولا بمصر مثل هذين الرجلين .
وقال داود بن الحسين البيهقيّ : سمعت إسحاق الحنظليّ يقول : دخلت على عبد اللَّه بن طاهر الأمير ، وفي كمّي تمر آكله . فنظر إليّ وقال : يا أبا يعقوب إن لم يكن تركك للرّياء من الرياء ، فما في الدّنيا أقلّ رياء منك [ ( 2 ) ] .
وقال أحمد بن سعيد الرّباطيّ في إسحاق بن راهويه رحمه اللَّه :
قربي إلى اللَّه دعاني إلى * حبّ أبي يعقوب إسحاق
لم يجعل القرآن خلقا كما * قد قاله زنديق فسّاق
يا حجّة اللَّه على خلقه * في سنّة الماضين للباقي
أبوك إبراهيم محض التّقى * سبّاق مجد وابن سبّاق [ ( 3 ) ]
وقال أحمد بن كامل : [ أخبرني أبو يحيى ] [ ( 4 ) ] الشّعرانيّ أنّ إسحاق توفّي سنة ثمان وثلاثين ومائتين [ ( 5 ) ] ، وأنّه كان يخضب بالحنّاء .
وقال [ لي : ما رأيت ] [ ( 6 ) ] بيده كتابا قطّ ، وما كان يحدّث إلّا حفظا .
وقال : كنت إذا ذاكرت إسحاق العلم وجدته فردا ، فإذا جئت إلى أمر الدّنيا رأيته لا رأي له [ ( 7 ) ] .
وقال أحمد بن سلمة : سمعت إسحاق الحنظليّ ، رضي اللَّه عنه ، يقول :
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 6 / 351 ، تهذيب تاريخ دمشق 2 / 414 .
[ ( 2 ) ] تهذيب تاريخ دمشق 2 / 417 .
[ ( 3 ) ] الأبيات في : حلية الأولياء 9 / 234 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 2 / 87 ، 88 ، وتهذيب تاريخ دمشق 2 / 415 ، وفيه بيت زائد بعد الثاني :جماعة السّنة ادابه * يقيم من شدّ على ساق[ ( 4 ) ] في الأصل بياض . والّذي بين الحاصرتين استدركته من تاريخ بغداد 6 / 345 .
[ ( 5 ) ] وقيل : سنة سبع وثلاثين . ( المعجم المشتمل لابن عساكر 74 رقم 143 ) .
[ ( 6 ) ] ما بين الحاصرتين استدركته من تاريخ بغداد 6 / 354 ، ومكانه بياض في الأصل .
[ ( 7 ) ] تاريخ بغداد 6 / 354 .