وقال غيره : سمع من بشر بن عمر الزّهرانيّ ، وغيره ، وكان بصيرا بمذهب مالك . وعليه تفقّه إسماعيل القاضي وأخوه حمّاد ، ويعقوب بن شيبة السّدوسيّ .
وقال أبو بكر النّقّاش : قال لي أبو خليفة الجمحيّ : أحمد بن المعذّل أفضل من أحمدكم ، يريد أحمد بن حنبل [ ( 1 ) ] .
وقال أبو إسحاق الحضرميّ : كان أحمد بن المعذّل من الفقه والسّكينة والأدب والحلاوة في غاية . وكان أخوه عبد الصّمد بن المعذّل الشّاعر يؤذيه ويهجوه . وكان أحمد يقول له : أنت كالإصبع الزّائدة ، إن تركت شانت ، وإن قطعت آلمت [ ( 2 ) ] .
ولأحمد بن المعذّل أخبار . وكان أهل البصرة يسمّونه الراهب لدينه وتعبّده [ ( 3 ) ] .
قال أبو داود : كان ابن المعذّل ينهاني عن طلب الحديث .
وقال يموت بن المزرّع ، عن المبرّد ، عن أحمد بن المعذّل قال : كنت عند ابن الماجشون ، فجاء بعض جلسائه فقال : يا أبا مروان أعجوبة .
قال : وما هي ؟
قال : خرجت إلى حائطي بالغابة ، فعرض لي رجل فقال : اخلع ثيابك ، فأنا أولى بها .
قلت : ولم ؟
قال : لأنّي أخوك وأنا عريان .
قلت : فالمؤاساة ؟
قال : قد لبستها برهة .
قلت : فتعرّيني وتبدو عورتي ؟
قال : قد روينا عن مالك أنّه قال : لا بأس للرجل أن يغتسل عريانا .
قلت : يلقاني النّاس فيرون عورتي .
قال : لو كان أحد يلقاك في هذه الطّريق ما عرضت لك .
هامش
[ ( 1 ) ] الديباج المذهّب 30 .
[ ( 2 ) ] الديباج المذهب 30 .
[ ( 3 ) ] الديباج المذهب 31 .