المسلمين كما يذكره طائفة ، ويذكرون أنّه أرضى أخته بذلك ، فهذا كذب عليه ، افتراه عليه المعتزلة والجهميّة الّذين ردّ عليهم . فإنّهم يزعمون أنّ من أثبت فقد قال بقول النّصارى .
قال شيخنا : وهو أقرب إلى السّنّة من خصومه بكثير ، فلمّا أظهروا القول بخلق القرآن ، وقال أئمّة السّنّة بل هو كلام اللَّه غير مخلوق ، فأحدث ابن كلّاب القول بأنّه كلام قائم بذات الرّبّ ، بلا قدرة ولا مشيئة . فهذا لم يكن يتصوّره عاقل ، ولا خطر ببال الجمهور ، حتّى أحدث القول به ابن كلّاب .
وقد صنّف كتبا كثيرة في التّوحيد والصّفات [ ( 1 ) ] ، وبيّن فيها أدلّة عقلية على فساد قول الجهميّة . وبيّن أنّ علوّ اللَّه تعالى على عرشه ومباينته لخلقه معلوم بالفطرة والأدلّة العقليّة ، كما دلّ على ذلك الكتاب والسّنّة .
وكذلك ذكرها الحارث المحاسبيّ في كتاب « فهم القرآن » .
516 - أبو دعامة القيسيّ [ ( 2 ) ] .
إخباريّ مشهور اسمه عليّ بن بريد ، تصغير برد .
روى عن : أبي نواس ، وأبي العتاهية ، وغيرهما .
ولم يرو غير الحكايات والأدب .
روى عنه : أحمد بن أبي طاهر ، ويزيد بن محمد المهلّبيّ ، وعون بن محمد الكنديّ ، وغيرهم .
ذكره ابن ماكولا في [ ( 3 ) ] « بريد » .
واللَّه سبحانه وتعالى أعلم .
هامش
[ ( 1 ) ] انظر : الفهرست لابن النديم 230 .
[ ( 2 ) ] انظر عن ( أبي دعامة القيسي ) في :
تاريخ الطبري 8 / 73 ، 224 ، 464 ، 470 ، 474 ، 480 ، وفيه ( علي بن يزيد أو مرثد ) ، وتصحيفات المحدّثين للعسكريّ 133 ، وتاريخ بغداد 11 / 353 رقم 6201 ، والإكمال لابن ماكولا 1 / 229 .
[ ( 3 ) ] في الإكمال 1 / 229 .