وقال الحسن بن سفيان : سمعت هدبة يقول : صلّيت على شعبة ، فقيل له : رأيته ؟ .
فقال : رأيت من هو خير منه ، حمّاد بن سلمة وكان سنّيّا ، وكان شعبة يرى الإرجاء [ ( 1 ) ] .
وقال عبدان الأهوازيّ : كنّا لا نصلّي خلف هدبة من طول صلاته ، ويسبّح في الركوع والسّجود نيّفا وثلاثين تسبيحة . وكان من أشبه خلق اللَّه بهشام بن عمّار ، لحيته ووجهه ، وكلّ شيء منه ، حتّى صلاته [ ( 2 ) ] .
وقال ابن عديّ [ ( 3 ) ] : سمعت أبا يعلى ، وسئل عن هدبة ، وشيبان ، أيّهما أفضل ؟ قال : هدبة أفضلهما وأوثقهما ، وأكثرهما حديثا . كان حديث حمّاد بن سلمة عنده نسختين : واحدة على الشيوخ ، وواحدة على التّصنيف .
أخبرنا أبو المعالي الأبرقوهيّ ، أنا الفتح بن عبد السّلام ، أنا محمد بن عمر ، ومحمد بن أحمد قالوا : أنا أبو جعفر محمد بن أحمد ، أنا أبو الفضل الزّهريّ ، أنا جعفر الفريابيّ : ثنا هدبة بن خالد ، ثنا همّام ، ثنا قتادة ، عن أنس ، عن أبي موسى الأشعريّ ، أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم قال : مثل المؤمن الّذي يقرأ القرآن كمثل الأترجّة » [ ( 4 ) ] .
وذكر الحديث .
قال أبو داود ، عن محمد بن عبد الملك : توفّي هدبة سنة خمس وثلاثين .
وقال ابن حبّان [ ( 5 ) ] : مات سنة ستّ أو سبع وثلاثين ومائتين [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] الكامل لابن عدي 7 / 2599 ، تهذيب الكمال 3 / 1435 .
[ ( 2 ) ] الكامل لابن عدي 7 / 2598 ، تهذيب التهذيب 3 / 1435 .
[ ( 3 ) ] في الكامل 7 / 2598 .
[ ( 4 ) ]
أخرجه البخاري في فضائل القرآن 9 / 58 ، 59 ، ومسلم في صلاة المسافرين ( 797 ) باب فضيلة حافظ القرآن ، وأبو داود ( 4830 ) ، والترمذي ( 2869 ) ، والنسائي 8 / 124 ، 125 ، وتتمّة الحديث : « ريحها طيّب ، وطعمها طيّب . ومثل المؤمن الّذي لا يقرأ القرآن ، مثل التمرة ، لا ريح لها ، وطعمها حلو ، ومثل المنافق الّذي يقرأ مثل الريحانة ، ريحها طيّب ، وطمعها مرّ .
ومثل المنافق الّذي لا يقرأ القرآن مثل الحنظلة ، ليس لها ريح ، وطعمها مرّ » .
[ ( 5 ) ] في الثقات 9 / 246 ، وقال : وكان يقال له هدّاب .
[ ( 6 ) ] وفي المعجم المشتمل لابن عساكر 310 : مات سنة خمس ، ويقال سنة ست وثلاثين ومائتين .