وتركت صحبة الفاسقين حتّى وجدت صحبة الصّالحين .
وتركت حلاوة الدّنيا حتّى وجدت حلاوة الأخرى [ ( 1 ) ] .
وقال محمد بن عبد اللَّه بن موسى السّعديّ : كنّا في مجلس أحمد بن حرب لما قدم بخارى ، فاجتمع عليه العامّة من أهل المدينة والقرى ، فقالوا كلّهم : يا أبا عبد اللَّه ، أدع لنا ، فإنّ زرعنا وأرضنا لم ينبت منذ عامين ، أو قال :
عام .
فرفع يديه ودعا ، فما فرغ حتّى طلعت سحابة ، وكانت الشمس طالعة ، فمطرنا مطرا لم نر مثله ، فجئنا مشمّرين أثوابنا من شدّة المطر ، حتّى نبت الزّرع .
قلت : ساق الحاكم [ ( 2 ) ] ترجمته في عدّة أوراق .
وقال محمد بن عليّ المروزيّ : روى أشياء كثيرة لا أصول لها [ ( 3 ) ] .
قال زكريّا بن دلّويه ، وغيره : توفّي سنة أربع وثلاثين ومائتين [ ( 4 ) ] ، وله ثمان وخمسون سنة .
11 - أحمد بن حمّاد الذّهليّ الخراسانيّ المروزيّ [ ( 5 ) ] .
الأمير .
عن : ابن المبارك ، والحسين بن واقد .
وعمّر دهرا .
روى عنه : ابنه الأمير أبو الهيثم خالد بن أحمد ، ومحمد بن عبدة المروزيّ ، وغيرهما .
توفّي أيضا سنة أربع وثلاثين .
هامش
[ ( 1 ) ] هكذا ، والصحيح « الآخرة » .
[ ( 2 ) ] هو الحاكم النيسابورىّ ، في « تاريخ نيسابور » الّذي لم يصلنا .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 4 / 119 .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 4 / 119 .
[ ( 5 ) ] لم أجد لأحمد بن حمّاد الذهلي ترجمة في المصادر المتوفّرة لديّ .