قال : سل يا شيخ .
قال : ما تقول في القرآن ؟
قال : مخلوق .
قال : هذا شيء علمه رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم وأبو بكر وعمر والخلفاء ، أم شيء لم يعلموه ؟
فقال : شيء لم يعلموه .
فقال : سبحان اللَّه ، شيء لم يعلموه أعلمته أنت ؟
قال : فخجل وقال : أقلني .
قال : والمسألة بحالها ؟
قال : نعم .
قال : ما تقول في القرآن ؟
قال : مخلوق .
قال : شيء علمه رسول اللَّه ؟
قال : علمه .
قال : علمه ولم يدع النّاس إليه ؟
قال : نعم .
قال : أفلا وسعك ما وسعه ووسع الخلفاء بعده .
فقام أبي الواثق فدخل الخلوة ، واستلقى وهو يقول : شيء لم يعلمه النبي صلّى اللَّه عليه وسلم ، ولا أبو بكر ، ولا عمر ، ولا عثمان ، ولا عليّ ، علمته أنت ؟ سبحان اللَّه . علموه ولم يدعوا النّاس إليه ، أفلا وسعك ما وسعهم ؟ ثم أمر برفع قيود الشيخ ، وأمر له بأربعمائة دينار ، وسقط ابن أبي دؤاد من عينه ، ولم يمتحن بعدها أحدا [ ( 1 ) ] .
وروى نحوا من هذه الواقعة أحمد بن السّنديّ الحدّاد ، عن أحمد بن الممتنع ، عن صالح بن عليّ الهاشميّ المنصوريّ ، عن المهتدي باللَّه ، رحمه اللَّه .
قال صالح : حضرته وقد جلس للمتظلّمين ، فنظرت إلى القصص تقرأ
هامش
[ ( 1 ) ] سير أعلام النبلاء 10 / 308 ، 309 ، وقال : في إسنادها مجاهيل ، فاللَّه أعلم بصحّتها .