الفقيه أبو مروان العبّاسيّ الأندلسيّ القرطبيّ المالكيّ .
أحد الأعلام .
ولد سنة نيّف وسبعين ومائة في حياة مالك .
وروى قليلا عن : صعصعة بن سلّام ، والغاز بن عيسى ، وزياد شبطون .
ورحل وحجّ في حدود العشرين ومائتين ، فسمع من : عبد الملك بن الماجشون ، ومطرّف بن عبد اللَّه ، وأسد السّنّة بن موسى ، وأصبغ بن الفرج ، وإبراهيم بن المنذر الحزاميّ ، وغيرهم .
ورجع إلى الأندلس بعلم جمّ وفقه كثير .
وكان موصوفا بالحذق في مذهب مالك .
وله مصنّفات كثيرة منها : كتاب « الواضحة » ، وكتاب « الجامع » ، وكتاب « فضائل الصّحابة » ، وكتاب « تفسير الموطّأ » ، وكتاب « حروب الإسلام » ، وكتاب « سيرة الإمام في الملحدين » ، وكتاب « طبقات الفقهاء » ، وكتاب « مصابيح الهدى » .
قال ابن بشكوال : قيل لسحنون : مات ابن حبيب .
فقال : مات علم الأندلس ، بل واللَّه عالم الدّنيا .
وقال بعضهم : هاجت رياح وأنا في البحر ، فرأيت عبد الملك بن حبيب رافعا يديه متعلّقا بحبال السّفينة يقول : اللَّهمّ إن كنت تعلم أنّي إنّما أردت ابتغاء وجهك وما عندك فخلّصنا . فسلّم اللَّه .
وقد أضعف ابن حزم وغيره وعبد الملك بن حبيب ، ولا ريب في أنّه كان ضعيفا .
قال أبو عمر أحمد بن سعيد الصّدفيّ : قلت لأحمد بن خالد : إنّ « الواضحة » عجيبة جدّا ، وإنّ فيها علما عظيما ، فما مدخلها ؟
قال : أول شيء إنّه حكى فيها مذاهب لم نجدها لأحد من أصحابه ، ولا نقلت عنهم ، ولا هي في كتبهم .
ثم قال الصّدفيّ في تاريخه : كان كثير الرواية ، كثير الجمع ، يعتمد على الأخذ بالحديث . ولم يكن يميّزه ، ولا يعرف الرجال . وكان فقيها في المسائل .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 258
مساهمون: الذهبي
ص٢٥٨