وقال أبو داود السّجستانيّ : سليمان ابن شرحبيل يخطئ كما يخطئ أكيس منه ، وهو خير من هشام بن عمّار [ ( 1 ) ] .
وقال ابن معين : ليس به بأس ، وهشام بن عمّار أكيس منه [ ( 2 ) ] .
وقال أبو حاتم [ ( 3 ) ] : صدوق ، لكنّه أروى النّاس عن الضّعفاء والمجهولين .
كان عندي في حدّ : لو أنّ رجلا وضع له حديثا لم يفهم ، وكان لا يميّز .
وقال الدّارقطنيّ : ثقة ، عنده مناكير عن الضّعفاء [ ( 4 ) ] .
وقال ابن جوصا : سمعت إبراهيم بن يعقوب الجوزجانيّ قال : كنّا عند سليمان بن عبد الرحمن ، فلم يأذن لنا أيّاما ، فلمّا دخلنا عليه قال : بلغني ورود هذا الغلام الرازيّ ، يعني أبا زرعة ، فدرست للقائه ثلاثمائة ألف حديث [ ( 5 ) ] .
قال عمرو بن دحيم : توفّي لليلة بقيت من صفر سنة ثلاث وثلاثين [ ( 6 ) ] .
قلت : وقع لنا من عواليه قليل . وحديث الحفظ الّذي رواه له التّرمذيّ [ ( 7 ) ] .
في نقدي أنّه باطل ، ولا يحتمله الوليد بن مسلم . فإنّا لم نر من رواه عن الوليد غيره ، ويقول هو إنّ الوليد سمعه من ابن جريج . ولعلّ سليمان شبّه له . فإنّ هشام بن عمّار رواه عن محمد بن إبراهيم ، مجهول ، عن مجهول آخر ، عن عكرمة [ ( 8 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تهذيب الكمال 12 / 30 .
[ ( 2 ) ] الجرح والتعديل 4 / 129 .
[ ( 3 ) ] الجرح والتعديل 4 / 129 .
[ ( 4 ) ] تهذيب الكمال 12 / 31 .
[ ( 5 ) ] تهذيب الكمال 12 / 831
[ ( 6 ) ] هكذا في الأصل ( الثقات لابن حبّان 8 / 278 ) ، ويقال : سنة أربع وثلاثين . ( المعجم المشتمل 135 رقم 400 ) ، وقال أحمد بن صالح : له شأن . ( تاريخ أسماء الثقات 148 رقم 443 ) ، وقال معاوية بن صالح : سألت يحيى بن معين عن أبي أيوب ، سليمان بن عبد الرحمن ، فقال : ليس بالمسكين بأس إذا حدّث عن المعروفين . ( الضعفاء الكبير للعقيليّ 2 / 132 ) .
[ ( 7 ) ] ذكره المؤلّف - رحمه اللَّه - في ( ميزان الاعتدال 2 / 213 ) وقال : وهو مع نظافة سنده حديث منكر جدا في نفسي منه شيء ، فاللَّه أعلم ، فلعلّ سليمان شبّه له وأدخل عليه كما قال فيه أبو حاتم :
لو أن رجلا وضع له حديثا لم يفهم .
[ ( 8 ) ] وذكره ابن حبّان في « الثقات » 8 / 278 وقال : « يعتبر حديثه إذا روى عن الثقات المشاهير ، فأمّا روايته عن الضعفاء والمجاهيل ففيها مناكير كثيرة لا اعتبار بها ، وإنما يقع السبر في الأخبار والاعتبار بالآثار برواية العدول والثقات دون الضعفاء والمجاهيل » .