قال : وروى عنه : عبد اللَّه بن سهل الرّازيّ ، وأحمد بن خضرويه البلخيّ الزّاهد ، ومحمد بن فارس البلخيّ .
ثم قال : توفّي سنة سبع وثلاثين ومائتين .
وكذا ورّخه أبو القاسم عبد الرحمن بن مندة .
قال أبو عبد اللَّه الخوّاص : دخلت مع أبي عبد الرحمن حاتم الأصمّ الرّيّ ومعنا ثلاثمائة وعشرون رجلا نريد الحجّ ، وعليهم الصّوف والزّرنبانقات ، ليس معهم جراب ولا طعام .
قال عبد اللَّه بن محمد بن زكريّا الأصبهانيّ : نا أبو تراب النّخشبيّ قال :
الرّياء على ثلاث أوجه : وجه في الباطن ، ووجهان في الظّاهر : فأمّا الظّاهر فالإسراف والفساد ، وفإذا رأيتهما فاحكم بأنّ هذا رياء ، إذ لا يجوز في الدّين الإسراف والفساد ، وإذ رأيت الرجل يصوم ويتصدّق ، فإنّه لا يجوز لك أن تحكم عليه بالرّياء ، فإنّه لا يعلم هذا إلّا اللَّه . ولا أدري أيّهما أشدّ على النّاس أنفا العجب أو الرّياء ، والعجب داخل فيك ، والرياء خارج عليك ، مثل كلب عقور في البيت ، وآخر خارج البيت ، فأيّهما أشدّ عليك [ ( 1 ) ] ؟ .
قال أبو تراب : سمعت حاتما الأصمّ يقول : لي أربع نسوة ، وتسعة أولاد ، ما طمع شيطان أن يوسوس لي في شيء من أرزاقهم [ ( 2 ) ] .
وسمعته يقول : المؤمن لا يغيب عن خمسة أشياء : عن اللَّه ، والقضاء ، والرّزق ، والموت ، والشّيطان [ ( 3 ) ] .
وقال محمد بن أبي عمران : نا حاتم الأصمّ ، وكان من جلّة أصحاب شقيق البلخيّ ، وسئل : على ما بنيت أمرك ؟ قال : علمت أنّ رزقي لا يأكله غيري ، فاطمأنّت به نفسي ، وعلمت أنّ عملي لا يعمله غيري ، فأنا مشغول به . وعلمت
هامش
[ ( 1 ) ] حلية الأولياء 8 / 76 ، 77 ، وفيه تتمة : « معك أو الخارج الداخل ، فالداخل العجب ، والخارج الرياء » .
[ ( 2 ) ] حلية الأولياء 8 / 79 ، تاريخ بغداد 8 / 244 ، صفة الصفوة 4 / 162 ، وفيات الأعيان 2 / 28 .
[ ( 3 ) ] حلية الأولياء 8 / 79 .