سمع : مالكا ، وعبد الرحمن بن الغسيل ، وحشرج بن نباتة ، وحمّاد بن زيد ، وصالحا المرّيّ ، وأبا يوسف القاضي وعليه تفقّه .
وعنه : الحسن بن علّويه ، وحامد بن شعيب البلخيّ ، وأبو القاسم البغويّ ، وأبو يعلى الموصليّ ، وجماعة .
وكان جميل المذهب ، حسن الطّريقة ، ولي القضاء بعسكر المهديّ سنة ثمان ومائتين . ثم ولي قضاء مدينة المنصور إلى سنة ثلاث عشرة وكان واسع الفقه عالما ديّنا . كان يصلّي في اليوم مائتي ركعة . وكان يصلّيها بعد ما فلج وشاخ .
قال محمد بن سعد العوفيّ : روى بشر بن الوليد عن أبي يوسف كتبه ، وولي قضاء بغداد في الجانبين ، فسعى به رجل إلى الدولة وقال : إنّه لا يقول القرآن مخلوق . فأمر المعتصم أن يحبس في منزله ، ووكّل ببابه . فلمّا استخلف المتوكّل أمر بإطلاقه ، فبقي حتّى كبرت سنّه ، ثم إنّه تكلّم بالوقف في القرآن ، فأمسك أصحاب الحديث عنه وتركوه [ ( 1 ) ] .
قال صالح جزرة : بشر بن الوليد صدوق ، ولكنّه لا يعقل ، كان قد خرف [ ( 2 ) ] .
وذكر أبو عبد الرحمن السّلميّ أنّه سأل الدّار الدّارقطنيّ عن بشر بن الوليد فقال :
ثقة [ ( 3 ) ] .
قلت : وبلغنا أنّ بشر بن الوليد كان صالحا خشنا في الحكم . وكان يجري في مجلس ابن عيينة مسائل فيقول : سلوا بشر بن الوليد [ ( 4 ) ] .
توفّي في ذي القعدة سنة ثمان وثلاثين ومائتين [ ( 5 ) ] .
78 - بكّار بن الحسن بن عثمان العنبريّ الأصبهانيّ [ ( 6 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 7 / 83 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 7 / 84 .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 7 / 84 .
[ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 4 / 82 .
[ ( 5 ) ] تاريخ بغداد 4 / 84 وبلغ سبعا وسبعين سنة .
[ ( 6 ) ] انظر عن ( بكار بن الحسن ) في :