[ مقتل أمير الكوفة ]
وفيها قتل كنجور ، وكان على إمرة الكوفة ، فانصرف منها يريد سامرّاء بغير إذن المعتمد ، فأرسل إليه يأمره بالرجوع ، فامتنع . فبعث إليه مالا ليفرّقه في أصحابه ، فلم يقنع به ، وقويت نفسه . فجهّز المعتمد لحربه ساتكين ، وعبد الرحمن بن مفلح ، وموسى بن أتامش ، وجماعة من الأمراء ، وأحاطوا به ، وأنزلوه عن فرسه وذبحوه [ ( 1 ) ] .
[ هزيمة الروم ومقتل مقدّمهم ]
وفيها نزلت الروم ، لعنهم اللَّه ، على ملطية وسميساط ، فخرج أحمد بن محمد القابوس بأهل ملطية ، فهزموا الرّوم وقتل مقدّمهم الأقريطشيّ [ ( 2 ) ] ، وفتح اللَّه ونصر .
[ ملك ابن اللّيث نيسابور وخراسان ]
وفي شوّال ملك يعقوب بن اللّيث الصّفار نيسابور ، فركب إلى خدمته محمد بن عبد اللَّه بن طاهر ، فأخذ يعقوب يوبّخه ويعنّفه على تفريطه في البلاد ، حتّى غلب عليها العدوّ . ثمّ اعتقله ورسم عليه وعلى أهل بيته . فبعث المعتمد ينكر على يعقوب ويأمره بالانصراف إلى ولايته ، فلم يقبل ، واستولى على خراسان ، واستفحل أمره وشرّه [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ الطبري 9 / 502 ، الكامل في التاريخ 7 / 240 وفيه « كيجور » وانظر الحاشية ( 1 ) ، نهاية الأرب 22 / 329 .
[ ( 2 ) ] تاريخ الطبري 9 / 506 ، الكامل في التاريخ 7 / 267 ، البداية والنهاية 11 / 31 .
[ ( 3 ) ] تاريخ اليعقوبي 2 / 504 ، تاريخ الطبري 9 / 507 ، العيون والحدائق ج 4 ق 1 / 71 ( حوادث سنة ستين ومائتين ) ، الكامل في التاريخ 7 / 261 ، 262 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 49 .