338 - عريب المغنّية [ ( 1 ) ] .
قد مرّت في حدود الثّلاثين ومائتين . وأحسبها عاشت إلى بعد ذلك ، وأنّها عمّرت ورمّت .
وقد روى أبو عليّ التّنوخيّ في « النّشوار » [ ( 2 ) ] : نا أبو محمد ، نا الفضل بن عبد الرحمن الكاتب : أخبرني من أثق به أنّ إبراهيم بن المدبّر الكاتب أخا أحمد بن المدبّر قال : كنت أتعشّق عريب دهرا طويلا ، وأنفق الأموال عليها .
فلمّا قصدني الزّمان وبطلت ولزمت البيت ، كانت هي أيضا قد أسنّت ، وتابت من الغناء وزمنت ، فكنت جالسا يوما ، إذا جاءني بوّابي فقال لي : عريب بالباب .
فعجبت وارتحت إليها ، وقمت حتى نزلت ، فإذا بها ، فقلت : يا ستّي ، كيف كان هذا ؟
قالت : اشتقت إليك ، وطال العهد .
فأصعدت في محفّة مع خدمها ، ثمّ أكلنا وتحدّثنا وشربنا النّبيذ ، وأمرت جواريها بالغناء فغنّين ، فقلت : يا ستّي ، قد عملت أبياتا أشتهي أن تعملي لها لحنا [ ( 3 ) ] .
فقالت : يا أبا إسحاق ، مع التّوبة ؟
قلت : فاحتالي .
فقالت : حفظ هاتين الصّبيّتين الشّعر ، وأشارت إلى بدعة ، وتحفة . ثمّ
هامش
[ ( 1 ) ] انظر عن ( عريب المغنّية ) في :
الأغاني 17 / 72 ، 101 ، 106 ، 173 و 18 / 64 ، 154 ، 163 ، 166 ، 167 و 19 / 30 ، 300 ، 302 ، 311 ، 313 و 20 / 13 ، 247 ، 249 ، 257 و 21 / في مواضيع كثيرة ، و 22 / 30 ، 157 ، 162 ، 165 ، 177 - 180 ، 201 ، و 23 / 76 ، 84 ، وبغداد لابن طيفور 152 ، 154 ، 172 ، 180 ، 182 ، وطبقات الشعراء لابن المعتز 425 ، 426 ، والديارات 99 ، 101 ، 154 ، 165 ، وبدائع البدائة 94 ، 162 ، وراجع الجزء الخاص بحوادث ووفيات ( 221 - 230 ه . ) من هذا الكتاب .
[ ( 2 ) ] نشوار المحاضرة 1 / 270 - 273 رقم 145 .
[ ( 3 ) ] والأبيات هي :إن كان ليلك نوما لا انقضاء له * فإنّ جفني لا يثنى لتغميض
كأنّ جنبي في الظلماء تقرضه * على الحشيّة أطراف المقاريض
أستودع اللَّه من لا أستطيع له * شكوى المحبّة إلّا بالمعاريض( نشوار المحاضرة 1 / 271 ) .