الحكاية ، حتّى قال : قال لي سلمة : سمعت إسماعيل بن أبي أويس يقول : ربّما كنت أضع الحديث لأهل المدينة إذا اختلفوا في شيء فيما بينهم .
فقلت للدّارقطنيّ : من حكى لك هذا عن محمد بن موسى ؟
قال : الوزير ، يعني ابن حنزابة [ ( 1 ) ] ، وكتبتها من كتابه [ ( 2 ) ] .
وقال ابن معين مرّة : ليس بذاك ، ضعيف العقل .
وقال مرّة : ليس بشيء ، سمعهما منه ابن أبي خيثمة .
ثم قال ابن معين : قال لنا عبد اللَّه بن عبيد اللَّه الهاشميّ صاحب اليمن :
خرجت ومعي إسماعيل بن أبي أويس إلى اليمن ، فدخل لي يوما ومعه ثوب وشي فقال : امرأتي طالق ثلاثا إن لم تشتر من هذا الرجل ثوبه بمائة دينار .
قلت : للغلام : زن له .
فوزن له . وإذا بالثّوب يساوي خمسين دينارا ، فسألته بعد فقال : إنّه أعطاني منه عشرين دينارا .
قلت : استقرّ الأمر على توثيقه وتجنّب ما ينكر له [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] في الأصل « خنزابة » بالخاء المعجمة ، وهو تحريف . ووقع في ( تهذيب التهذيب 1 / 312 ) « خزابة » وهو تصحيف .
[ ( 2 ) ] العبارة عند البرقاني - ص 48 : « فقال : الوزير ، كتبتها من كتابه ، وقرأتها عليه ، يعني ابن حنزابة » . وقال الحافظ ابن حجر معلّقا على هذه الرواية : « وهذا هو الّذي بان للنسائي منه حتى تجنّب حديثه وأطلق القول فيه بأنه ليس بثقة ، ولعلّ هذا كان من إسماعيل في شبيبته ثم انصلح ، وأما الشيخان فلا يظنّ بهما أنهما أخرجا عنه إلا الصحيح من حديثه الّذي شارك فيه الثقات ، وقد أوضحت ذلك في مقدّمة شرحي على البخاري . واللَّه أعلم » . ( تهذيب التهذيب 1 / 312 ) .
[ ( 3 ) ] وقال ابن معين : أبو أويس وابنه ضعيفان ، وقال أيضا : إسماعيل بن أبي أويس يسوى فلسا .
( الضعفاء الكبير 1 / 87 رقم 100 ) وفي رواية : « أبوه لا يساوي نواة » . ( الضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 1 / 117 ) وقال في موضع آخر : ابن أبي أويس وأبوه يسرقان الحديث . وقال النضر بن سلمة المروزي : ابن أبي أويس كذّاب ، كان يحدّث عن مالك بمسائل عبد اللَّه بن وهب .
( الكامل لابن عدي 1 / 317 ) .
وقال الخليلي : « أكثر عنه البخاري في الصحيح ، وجماعة من الأئمة الحفاظ قالوا : كان ضعيف العقل ، وروى عن الضعفاء مثل كثير بن عبد اللَّه المزني ، عن أبيه ، عن جدّه أحاديث أنكروها ، وعن أقرانه من أهل المدينة من الضعفاء ، وقوّاه أبو حاتم الرازيّ أيضا وقال : كان ثبتا في حديث خاله مالك » . ( الإرشاد - طبعة ستنسل 1 / 97 ) .