تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
ويحكى عنه القول بخلق القرآن [ ( 1 ) ] ، أجارنا اللَّه ، وهو معدود من الأذكياء [ ( 2 ) ] . قال بكّار بن قتيبة : سمعت هلال الرأي يقول : ما قعد في الإسلام قاض أفقه من عيسى بن أبان في زمانه . وقال الطّحاويّ : سمعت بكّار القاضي يقول : كان لنا قاضيان لا مثل لهما : إسماعيل بن حمّاد بن أبي حنيفة ، وعيسى بن أبان . قال الطّحاويّ : حدّثني أبو حازم القاضي : حدّثني شعيب بن أيّوب قال : لمّا أتى عيسى بن هارون إلى المأمون بتلك الأحاديث التي أوردها على أصحابنا ، قال المأمون لإسماعيل بن حمّاد ، ولبشر ، ولابن سماعة : إن لم تبيّنوا الحجّة وإلّا منعتكم من الفتوى بهذا القول ، يعني الّذي يخالف هذه الأحاديث ، وجمعت النّاس على خلافه . ولم يكن عيسى بن أبان حضر ، كان دونهم في السّنّ ، فوضع إسماعيل بن حمّاد كتابا كان سبابا كلّه ، وتكلّف يحيى بن أكثم ، فلم يفعل شيئا ، فوضع عيسى بن أبان كتابه الصغير ، فأدخل على المأمون ، فلمّا قرأه قال :
حسدوا الفتى إذ لم ينالوا سعيه * فالنّاس أعداء له وخصوم كضرائر الحسناء قلن لوجهها * حسدا وبغيا إنّه لذميم
توفّي عيسى سنة إحدى وعشرين ومائتين . 320 - عيسى بن مسلم الصّفّار [ ( 3 ) ] .
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 11 / 159 . [ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 11 / 159 ، طبقات الفقهاء 137 . [ ( 3 ) ] انظر عن ( عيسى بن مسلم الصفار ) في : الضعفاء الكبير للعقيليّ 3 / 394 رقم 1433 ، وتاريخ بغداد 11 / 160 ، 161 رقم 5853 ، والأنساب لابن السمعاني 1 / 145 ، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي 2 / 241 رقم 2657 ، والمغني في الضعفاء 2 / 501 رقم 4827 ، وميزان الاعتدال 3 / 323 رقم 6606 ، ولسان الميزان 4 / 404 ، 405 رقم 1236 .