قال : إلى دار هذا الكريم الّذي يملأ كمّي دنانير ودراهم إسحاق بن إبراهيم الموصليّ .
قال : فلمّا ولّى قال يحيى بن معين : ثقة ثقة ثقة .
قال : فسألت أبي من هذا ؟ قال : المدائنيّ [ ( 1 ) ] .
وقال محمد بن حرب ، وذكر المدائنيّ ، فقال : أخبرني بنسبه الحارث ، وذكر أنّه قبل موته بثلاثين سنة سرد الصّوم ، وأنّه كان قد قارب المائة ، فقيل له في مرضه : ما تشتهي ؟ .
قال : أشتهي أن أعيش [ ( 2 ) ] .
قال : وتوفّي سنة أربع وعشرين ، وكان عالما بالفتوح ، والمغازي ، والشّعر ، وأيّام النّاس ، صدوقا في ذلك .
وقال غيره : توفّي سنة خمس وعشرين ومائتين ، وله ثلاث وتسعون سنة ، رحمه اللَّه [ ( 3 ) ] .
مات في دار إسحاق الموصليّ ، وكان منقطعا إليه [ ( 4 ) ] .
وقال ابن الإخشيد المتكلّم : كان المدائنيّ متكلّما من غلمان معمر بن الأشعث .
حكى المدائنيّ قال : أمر المأمون بإدخالي عليه ، فذكر عليّا رضي اللَّه عنه ، فحدّثته فيه بأحاديث ، إلى أن ذكر لعن بني أميّة له ، فقلت : حدّثني أبو سلمة المثنّى بن عبد اللَّه الأنصاريّ قال : قال لي رجل : كنت بالشّام فجعلت لا أسمع عليّا ولا حسنا ولا حسينا رضي اللَّه عنهم ، إنّما أسمع معاوية ، يزيد ، الوليد ، فمررت برجل على بابه ، فاستقيته فقال : اسقه يا حسن .
فقلت : أسمّيت حسنا ؟ .
فقال : أولادي حسن وحسين وجعفر ، فإنّ أهل الشام يسمّون أولادهم ،
هامش
[ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 12 / 55 ، معجم الأدباء 14 / 126 .
[ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 12 / 55 ، معجم الأدباء 14 / 125 .
[ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 12 / 55 ، معجم الأدباء 14 / 125 .
[ ( 4 ) ] معجم الأدباء 14 / 125 ، 126 .